الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٥٥

دور المهاجرين الجزائريين

خرج الجزائريون من بلادهم بعد تعرضهم للاحتلال وفَشَل مقاوماتهم ضده، إلا أنهم ظلوا محافظين على صلاتهم مع ذويهم مراسلة أو زيارةً، وكانت وجهاتهم تونس ومصر وبلاد الشام والحجاز طالبين للأمن ثم للعلم. ففي مصر راحت التقارير الفرنسية مع بداية القرن العشرين تُحذر من عدد الطلبة الجزائريين المتزايد، وفي تقرير سنة 1916 تذكر أسماء تسع وعشرين (29) طالبا منهم

سبعة طلبة (7) من عمالة قسنطينة كما فيها أسماء من الزيبان هي نسيب سعيد من سيدي عقبة وصادق بن خليل من أولاد جلال والبشير العروسي من ليانة .. إلخ.

97

وبين سنتي 1910 و 1912 فقط هاجر مئة وسبعة عشر شخصا (117) إلى سوريا من بسكرة و تقورت وأولاد جلال، هذه الأخيرة التي استطاع سبعون شخصا (70) منها الوصول إلى تونس من أصل ثلاثة مئة (300) عائلة، مما دفع بالقنصل الفرنسي في الإسكندرية إلى الكتابة في سنة 1914: " فقد اتخذت هجرة الجزائريين إلى المشرق العربي خلال هذه الفترة تطورات هامة خاصة بين أهالي الجنوب الجزائري في عين ماضي وتماسين وأولاد جلال وتوقرت ومناطق الزيبان.97

وقد وصل عدد الجزائريين في تونس حوالي خمسة وعشرين ألفا (25000) حسب القنصل

الفرنسي بتونس.

98

96

بلغيث (محمد الأمين). الطلبة الجزائريون بجامع الأزهر وعيون المخابرات الفرنسية بين الحربين من خلال وثائق جديدة. الموافقات،

1995، ص 367.

97

هلال (عمار). الهجرة الجزائرية نحو الولايات العثمانية في المشرق العربي (1898 - 1918). ج 2، الثقافة، لجزائر، ع 84، نوفمبر ديسمبر 1984، ص ص 129، 144 نقلا.

عن

AOM 9 H 104. et 62.104 H 9

Les Algeriens originaires du sud algeriens a tunise، Universite de Manouba، These

98

de doctorat،p 53. من الأسماء التي عادت من تونس وحاولت لعب تأثير لصالح التغيير محمد العيد الجباري (1911 - 1942) الذي اتصل بشخصيات إصلاحية وسياسية في بسكرة والجزائر لتأسيس اتحاد الشباب الإفريقي، وحسن النوري الذي استقر بسكرة منذ 1938 … وغيرهم. الحناشي (عبد اللطيف). الإبعاد في مواجهة النشاط السياسي للعرب المقيمين بالبلاد التونسية (مثال الجزائريين 1939 - 1911). المجلة التاريخية المغربية، تونس، ع 97 و 98، ماي 2000، ص ص 64، 65.

55