الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٦وسنكتفي بترجمة حياة ثلاث شخصيات إصلاحية هاجرت من الزيبان وبقيت على علاقات بها
واحتفظت بتأثير كبير في تهيئة الحركة الإصلاحية ودعمها فيها:
أ- المكي بن عزوز
99
ترعرع المكي بن عزوز في زاوية والده مصطفى الذي بناها في نفطة بتونس، ثم تنقل إلى الزيتونة ودرس بها، وحافظ على علاقات متينة مع أهله في الزيبان مما دفع بفرنسا إلى محاولة إلقاء القبض عليه في إحدى زياراته السنوية للجزائر والهامل والزيبان، ونظرا لخطره على النفوذ الفرنسي نفى إلى الأستانة أين عيّنه السلطان عبد الحميد مدرسا بدار السعادة (الخير)، وقد ترك المكي بن عزوز مؤلفات كثيرة في شتى الفنون.
ولعل ما يُعبر عن تعلق أهل الزيبان وتأثرهم به هو مراسلتهم له وتحمسه لفتح فروع لجمعيته (جمعية الشرفاء في الجنوب الجزائري، واطلاعهم على مؤلفاته الكثيرة بفضل علاقات الزوايا الرحمانية (العزوزية، العثمانية، الجلالية، الحفيظية بزاويته في تونس، ورثاؤهم له في وفاته في سنة 1916، كما حزن العقبي لوفاته ورثاه رثاء حزيناً، ونشر الهادي السنوسي رثاء العقبي للمكي بن عزوز في كتابه شعراء الجزائر رغم أن الكتاب غير مخصص للرثاء، وهذا يدلُّ على مكانة الرجل
، وقد كتب العقبي عنه: "وكان ممن يعزُّ علي كثيرا لما بيني وبينه من المؤانسة وعظيم الوداد".
100
ب- محمد الخضر حسين:
99
هو
أبو عبد الله محمد المكي بن مصطفى ولد في 15 رمضان (1270 (1854) في نفطة حيث زاوية والده مصطفى بن عزوز، قرأ القرءان والاجرومية ووشرح ابن عاشر والرحبية والدرة البيضاء و مبادئ علم الفلك والفية ابن مالك وشروحها ومختصر خليل وشرح الترمذي، ثم درس بالزيتونة وحصل على 80 اجازة من مختلف البلدان التي بها، شغل مفتيا في نفطة ثم قاضيا، انظر الحسيني الرضا). محمد المكي بن عزوز حياته وآثاره الدار الحسينية للكتاب، 1970، ص ص 11، 20.
مر
100
الهادي
السنوسي. شعراء … ص 138.