الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٥٧ولد بنفطة سنة 1873 من أسرة علمية شريفة فَجدُّه لأبيه مؤسس الزاوية العثمانية بطولقة
، وَجدُّه لأمه مؤسس الزاوية العزوزية بنفطة، وخاله محمد المكي بن عزوز المذكور، أما شقيقاه فَهُما
العلامة اللغوي محمد المكي بن الحسين والشيخ زين العابدين بن الحسين.
درس الخضر بالزيتونة وحصل منها على شهادة العالمية في العلوم الدينية واللغوية وتمكن من
إصدار أول مجلة في المغرب العربي وهي مجلة السعادة العظمى التي أوقفتها السلطات الفرنسية، كما تولى القضاء في بتررت ثم التدريس في الزيتونة ومدرسة الصادقية، و درس ابن باديس عليه علم
التفسير.
ولأفكاره التجديدية المناهضة لفرنسا فقد حكمت عليه بالإعدام في تونس، ففر إلى دمشق
ومنها إلى الأستانة فألمانيا فدمشق ثانية إلى أن استقر به المقام بمصر في عام 1920 ليؤس
سس جمعية
الهداية الإسلامية ويُشارك في تأسيس جمعية الشبان المسلمين، وترأس تحرير مجلة نور الإسلام (بالأزهر). وإلى جانب تدريسه الفقه في كلية أصول الدين، وعضويته في مجمع اللغة العربية في مصر وسوريا، ترأس تحرير مجلة لواء الإسلام وجمعية جبهة الدفاع عن إفريقيا الشمالية، وإمامة مشيخة الأزهر عام 1952، وتوفي بالقاهرة في سنة 1958.
ويظهر تأثر الزيبانيين به في مناسبات كثيرة، كزياراته المتكررة للجزائر ولقائه عددا من رجال
الإصلاح في الجزائر أمثال محمد بوقندورة وعبد الحليم بن سماية ومحمد بن أبي شنب والمجاوي …
101
محمد الجابري. التواصل الثقافي بين الجزائر وتونس. دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1990،ص 282.
OV
101