الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٦٠من
وبفضل إصلاحاتها المتواصلة (سنتي 1910 و 1924) استطاعت استقطاب عدد كبير من الطلبة
مختلف المناطق حتى وصل عدد طلبتها ثلاثة آلاف وستمئة وخمسين طالبا (3650) قبيل الحرب
108
العالمية الثانية ..
وبفضل النشاط الجمعوي تكوَّن الجزائريون في جو ايجابي أكبر وَعَوا من خلاله دور الجمعيات فانخرطوا وتأثروا بالخلدونية ديسمبر (1896 التي ظهرت كتتويج لزيارة محمد عبده لتونس، ودعت
لتجديد التعليم في الزيتونة، كما أسست النوادي ومكتبتها الشهيرة. وعلّق عليها أحد المعمرين بقوله: "
إذا ما قدر أن تندلع ثورة في تونس فإن هيئة أركان ثوارها تكون قد تخرجت من الخلدونية"
أيضا جمعية قدماء المدرسة الصادقية سنة 1905.
110
109
و
وتابعت السلطات الفرنسية بقلق كبير تزايد الطلبة الجزائريين في الزيتونة، ودعت لترحيلهم
كلما حدث اضطراب داخلها، خاصة أن عددهم يتفوق على عدد كل الطلبة الأجانب، وتمثل جهة قسنطينة (الشرق) ثلاثة أرباع (4/ 3) هذا العدد، ويتركزون في فرعي الكاف وتوزر القريبين من الحدود الجزائرية التونسية)، واستمر عدد الطلبة الجزائرين في الزيتونة في النمو حتى بلغ مئتي (200) طالب في أول الثلاثينات وحوالي ألف وخمس مئة طالب (1500) في سنة 1952.
111
ولعل ما يُصوّر لنا هذا الارتباط هو تمدرس أهم زعماء الإصلاح بها أمثال: زهير الزاهري والسعيد الزاهري (1899 - 1956) والهادي السنوسى (1900 - 1974) ومحمد خير الدين والأمين
108
مختار العياشي. البيئة الزيتونية 1910 - 1945 مساهمة في تاريخ الجامعة الاسلامية التونسية تعريب حمادي الساحلي، دار التركي للنشر، تونس، دط، 1990، ص 90.
109
110
بشير منصوري. الجمعية الخلدونية بين شموخ الماضي والتواصل مع الحاضر. الهداية. تونس، ع 160، أفريل 2004، ص 86. وهناك أيضا الناصرية 1904.الإسلامية 1905. النصر الرياضي 1906. النادي الأدبي 1905. النجم التمثيلي 1908.الجمعيات الخيرية الإسلامية 1910. الآداب 1911، الشهاب 1912. الساحلية 1912. التهذيب 1912. انظر: العياشي. مرجع سابق. ص ص
60
126، 127
نفسه، ص ص 90، 98
111