الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٦٢البعثات العلمية الميزابية في تونس:
لقد اهتدى الميزابيون إلى طريقة ذكية تكفل تمدرس أبنائهم في تونس بعد أن فشل مشروعهم
في تبسة الذي مثلته المدرسة الصديقية.
وفي الحقيقة فإن إنشاء الصديقية – في حد ذاته كان بتأثير من تونس إذ تأثر الميزابيون بمدرسة الشيخ محمد صفر الابتدائية والأرجح بمدرسة الشاذلي المرالي لتشابه منوالهما، كما أن مدرسة المرالي كانت تضم مساعدين من ميزاب مثل أبي اليقظان والثميني وإبراهيم اطفيش .... ، فربما راسلوا الحاج بكير العنق وحفّزوه.
117
تأسست المدرسة الأهلية الصديقية في سنة 1913، بإشراف جمعتها "جمعية الصديقية الخيرية للتربية الإسلامية والتعليم العربي والإصلاح الاجتماعي" التي ترأسها عباس حمانة، بينما شغل الحاج عمر العنق أمينها المالي، ووفرت الوسائل العصرية من مناضد وكراسي وسبورات ونظام داخلي وإطعام ومكتبة كما استعانت بمعلمين تونسيين اثنين لتدريس العربية والفرنسية، إضافة إلى مواد أخرى مثل النحو والصرف والحساب والفقه والتاريخ الإسلامي والجغرافية .... وتمتعت المدرسة بقانون
داخلي.
نوفمبر 1888، الشخصية الثانية في الاصلاح الميزابي بعد بيوض، درس على يد الحاج عمر بن يحي وحفظ القرءان في 1905، انتقل إلى بني يزقن للدراسة على القطب 1907،ثم إلى تونس من 1912 إلى 1925 خلالها عاد إلى القرارة ليقود بعثتين علميتين منها إلى تونس، كما احتك بالثعالبي وسليمان الباروني ووانخرط في الحزب التونسي الدستوري الحر. عرف بعميد الصحافة الجزائرية اذ كتب في الصحافة التونسية، واصدر ثمانية صحف منذ ميزاب في اكتوبر 1926، صاحب المطبعة العربية بالجزائر فيفري 1931،عضو مؤسس في جمعية العلماء ونائب أمين المال، دخل عزابة القرارة 1936، أصيب بالشلل في أفريل 1957،وتوفي بالقرارة في 30 مارس 1973،ترك حوالي 60 مؤلفا أغلبها مخطوط حول التاريخ الميزابي والاباضي والتفسير والتربية والتعليم والتراجم انظر بن بكير. تاريخ بني ميزاب، ص ص 189، 192. ومؤلفات محمد ناصر حول صحافته.
116
دبوز. أعلام. ج 3، ص ص 149، 150.
62