الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٦٤تمت في أكتوبر 1916، وضمّت طلبة معهدي الحاج عمر بن يحي والحاج ابراهيم بن كاسي
المناصرين للفكر الإصلاحي، وقادهم أبو اليقظان الذي هدف بدوره لإتمام دراسته العليا، ويساعده عبد الرحمن بن عمر (البكري) ويوسف بن بكير، واستطاعت هذه البعثة أن تنمو لتصل في نهاية الحرب العالمية الأولى اثنين وتسعين (92) طالبا، كما وجدت عناية من إبراهيم اطفيش ومحمد الثميني، وعرفت نشاطا وتحمسا كبيرا انعكس في طبعها المجلات وتأسيسها النوادي مثل جمعية الوفاق
ومجلتها وجمعية إخوان الصفاء ومجلة البرق … و أجمع كل من زاروها بأنها تُبشر بمستقبل مثمر وسعيد
120
لميزاب والجزائر، ومنهم الشيخ ابن باديس والثعالبي والباروني .. إلخ. واستمرت البعثة اليقظانية في استقبال أبناء ميزاب طيلة تسعة عشرة (19) سنة إلا أنه بعودة
مؤطرها قاسم بن الحاج عيسى سنة 1936 توقفت نهائيا.
3 - بعثة بني يزقن:
بتأثير واضح من أبي اليقظان تشكلت بعثة من أبناء بني يسقن بقيادة وإلحاح المصلح الحاج صالح بن يحي بعد شهور من بعثة أبي اليقظان، واستقرت في تونس قربها، بينما حظيت برعاية ابراهيم اطفيش ومحمد الثميني وصالح بن علي (أبناء بني يزقن)، وانقسمت هذه البعثة إلى قسمين سنة
1922، استمر قسم منها إلى غاية سنة 1958، بإشراف محمد الثميني وحده باعتباره مقيما في
تونس
121
وبهذا استفادت ميزاب من البعثات العلمية في الوعظ والإرشاد والصحافة والتعليم وحتى
الاقتصاد وإنشاء الجمعيات الخيرية والتموقع داخل جهاز العزابة بعد مدة.
122
120
دبوز. أعلام. ج 3، ص ص 223، 224. وأيضا عبد الحميد بن باديس نهضة جزائرية بالحاضرة التونسية. الصديق، ع 44، 19
سبتمبر 1921
121
دبوز، أعلام ج 3، صص 227، 230.
64