الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٦٦

وكتب السعيد الزاهري في سنة 1936 في الرسالة المصرية مبرزا أثر مصر في الإصلاح

الجزائري قائلا: "وكل حركة دينية أو أدبية في مصر لها صداها القوي في هذا المغرب العربي، فللأستاذ المرحوم الشيخ محمد عبده المصري أنصار ومريدون، وفكرة الإصلاح الديني التي كان يدعو إليها أصبحت اليوم في الجزائر مذهبا اجتماعيا تعتنقه الكثرة الكثيفة من الناس وتقوده جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكل أديب كبير مصري له أنصار وأشياع في بلاد المغرب العربي … والمطبوعات المصرية تحتل المقام الأول عندنا، وسواء في ذلك الصحف والكتب والمجلات، والصحف المغربية لكثرة ما تروي عن مصر وما تنشر من أخبارها تكاد تكون طبعات مغربية لزميلاتها المصريات

وكتب الهادي السنوسي أيضا سنة 1948 مُعلِّقا على دور مصر في النهضة الجزائرية الحديثة:" … ومن منا معشر الجزائريين من لم يفتح عينيه منذ انتهت الحرب الكبرى (العالمية) على آثار مدرسة إسماعيل صبري وحافظ وشوقي وطه حسين وأحمد أمين والمنفلوطي والزيات من أفراد الرعيل الثاني، أقول الثاني لأنهم سبقوا بطبقة الشيخ محمد عبده وعبد العزيز جاويش وطنطاوي جوهري وعلي يوسف والمرصفي، فكانت الهلال والمقتطف والمنار هذه الثلاثة على الخصوص رسل النهضة الأدبية الشرقية إلى الشمال الافريقي، وكان أساتذتنا يتخيَّرون لنا من منظومهم ومنثورهم ما يؤثروننا به

لتثقيف عقولنا وإصلاح ألسنتنا وتبصيرنا ما تجود به أفكار المدرسة الحديثة في عالم العرب". "

126

125

محمد السعيد الزاهري: ولد في 25 شعبان 1318 هـ، درس على يد جده وعمه بليانة، ثم انتقل إلى الجامع الاخضر أين بقي 14 شهرا مع ابن باديس، ثم انتقل إلى تونس حيث درس على النخلي وابن الخوجة والتميمي، تحصل على التطويع، عاد إلى الجزائر في 1924 وأسس جريدة الجزائر (ثلاثة أعداد ثم الوفاق ثم المغرب العربي، كتب في الجرائد المشرقية كالفتح والهداية والرسالة والاهرام … وكان من مؤسسي جمعية العلماء وعضوا في مجلسها الاداري، ودرس بوهران وتلمسان، ثم انسحب من الجمعية وحارب محمدا الابراهيمي كما انضم إلى حزب الشعب، توفي مغتالا في 1956. انظر: خرفي محمد السعيد الزاهري، ص 15. وأيضا: الهادي

سي

شير

126

السنوس. شعراء الجزائر، ص ص 62، 68. خرفي، الزاهري، ص 83. أما محمد الهادي السنوسي: (1900 - 1974)، فعرف بتمثيله جريدة المنتقد و مجلة الشهاب، درس بمدرسة الشبيبة بالجزائر سنة 1928 ثم بتلمسان ثم بسيدي بلعباس وبعين تموشنت وارتبط بمسقط رأسه من خلال تجارته في التمور.

انظر: حمزة بوكوشة. الثقافة، ديسمبر 1975.