الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٧٣

مجلس عمي سعيد، وحرية تنقل الميزابيين في الشمال، وضمان حرية تجارتهم مع تونس والمغرب،

وعدم التدخل في فرض القايد وشيخ العزابة .. إلخ.

لقد شملت السياسة الاستعمارية في الجزائر مختلف الجوانب، لذا سنقتصر على أهم عناصرها وأشهر قوانينها فقط. ويأتي في المقدمة قانون الأهالي (الانديجينا) الذي يعد أشدّ ما توصلت إليه الإدارة الاستعمارية قسوة والأطول عمرا، فقد شرع في تطبيقه في 20 جويلية 1881 وحدد كلما انتهت مدته، ولم يُلغ في الجنوب الجزائري إلى الاستقلال.

ولتفقير الجزائريين وتجفيف منابع الثورة استولت فرنسا على الأوقاف على مراحل، ونوعت

الضرائب المفروضة من فرنسية رسمية إلى عربية كالزكاة والعشور والراس وحراسة الغابات .. ورغم إلغاء الضريبة العربية في 1918 إلا أنها استمرت في الجنوب.

ونختصر السياسة الدينية الاستعمارية في العمل على صنع إسلام) استعماري) يوافق خططها،

ولا يهدد نفوذها في الجزائر، ورغم تعامل بعض الموظفين الدينيين معها فإنها لم تستطع أن توفر إلى

نهاية القرن التاسع عشر سوى مئة (100) منصب إمام، ونحو ثلاث مئة وتسعين (390) عونا إماما

141

من أهم مواد قانون الأهالي:

الكلام بما لا يليق ضد فرنسا وحكومتها

التأخر عن دفع الضرائب أو الغرائم او كل مال من أموال الدولة والبلدية

- إيواء أشخاص من غير الدائرة الممتزجة إذا لم يكونوا حاملين رخصة السفر الخاصة دون إعلام رئيس الدائرة بذلك - السكن المعزول الخارج عن الدشرة أو الدوار بدون اذن حاص من المتصرف أو نائبه الخروج من تراب الدائرة التي يسكن فيها والدخول في تراب دائرة أخرى إلا لمن يملك جواز سفر (يجدد كل سنة) عدم اتصال الاهلي (الجزائري) بمركز السلطة في حال استقر بمدينة غير مدينته الأصلية ولو لاربع وعشرين ساعة الخروج من السوق بماشيته لبيعها دون الحصول على شهادة من عضو اهلي في لجنته البلدية

اذا قام بزيارة ولي له أو اقام في جماعة دون رخصة – فتح أي محل ديني أو مدرسة للتعليم دون اذن

أما عقوبات المخالفة فهي النفي أو السجن الاداري أو الوضع تحت الرقابة الخاصة والحكم بالغرامات المشتركة على الدواوير والحكم بحجز الاملاك خاصة الأراضي والنفي الاداري وعدم تسليم جواز السفر أو نزعه. المرجع السابق، ص ص 87 88.وأيضا سيف الإسلام (الزبير). تاريخ الصحافة في الجزائر. المؤسسة الوطنية للكتاب، دط، 1985، ج 4، ص 51

73