الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٨٠-2 - 3 - دور ابراهيم اطفيش
ولد إبراهيم اطفيش في سنة 1886 ببني يزقن، أين تربى وتعلم على يد عمه القطب الذي أثر
فيه تأثيرا عميقا، وتحوّل بعد إنهاء دراسته الابتدائية إلى العاصمة فتتلمذ مؤقتا على عبد القادر المجاوي
في سنة 1910، وفي سنة 1917 تنقل إلى تونس أين درس في الزيتونة على يد محمد النخلي وعثمان بلخوجة والطاهر بن عاشور كبار علماء الزيتونة آنذاك، كما بدأ في المساهمة في تأطير البعثة الميزابية بتونس منذ سنة 1913 رفقة الثميني وأبي اليقظان، وشرع في نشر مقالاته في الصحافة التونسية والمصرية والجزائرية التي عكست تحمسا كبيرا للإصلاح وحربا لاهوادة فيها على المعارضة الجامدة، توجت بطبعه كتابه "الدعاية إلى سبيل المؤمنين" وانخراطه في الحزب الدستوري الحر، فنفي إلى القاهرة التي أسس فيها مجلته المنهاج، وحقق وطبع سبعة كتب لعمه اطفيش القطب، كما ساهم في جمعية تعاون جاليات شمال إفريقيا مع الخضر حسين ومحي الدين القليبي وبورقيبة، كما حضر المؤتمر الإسلامي بالقدس سنة 1931، وشغل عضوا بجمعية الهداية الاسلامية، وعضوا في اللجنة المؤسسة
6
لجمعية الإخوان المسلمين، إضافة لاشتغاله بدار الكتب المصرية مشرفا على الطبع فيها.
157
واحتل إبراهيم اطفيش مكانة خطيرة لدى مصلحي ميزاب والمصلحين الجزائريين عموما فكان عينهم على الخارج ولسانهم إليه، ويتشابه دوره مع دور كل من الطيب العقبي ومحمد الخضر حسين بالنسبة للزيبان من حيث الاطلاع والاحتكاك بتيارات النهضة العربية، مع ايجابية أكبر بالنسبة لاطفيش الذي ظل وفيا لميزابيته رغم انشغاله في تونس ومصر، خاصة بعد تأسيسه لمجلته المنهاج، التي مجلة علمية سياسية اجتماعية نصف شهرية ثم شهرية دامت سبع سنوات بداية من أوت 1925
هي
، وقد كانت تصل من القاهرة لتوزع في أقطار المغرب والمشرق العربيين، كما استطاع أن يجند لها
?
ناصر الشيخ إبراهيم اطفيش. ص ص 15، 44.
157