الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٨٨

احتفالاته سنة 1906، كما رفضت فتح دور البغاء في غرداية حفاظا على عفّة أهلها وتمكنت

إغلاقها نهائيا سنة 1908.

173

كما ساهمت المرأة الميزابية أيضا في الحفاظ على المجتمع، عندما كانت تشترط في كتاب

زواجها (عقد الزواج على زوجها أداء الصلاة واجتناب الكبائر وعدم بقائه في الشمال أكثر من

سنتين.

174

وخوفا من تفسخ المجتمع وذوبانه تشترط العزابة أن يُولد الميزابيون ويُدفنوا في ميزاب، ولا تجيز للمرأة الخروج من ميزاب حتى مع زوجها إلا لأداء الحج، مما دفع بكاتب اللجنة الفرعية المكلفة بالبحث في الجزائر عن لجنة الجزائر والمستعمرات والأوطان أن يكتب عنهم قائلا: " ومعاملتهم التجارية الكثيرة مع سكان الشمال الإفريقي لم تخلق بينهم وبين هؤلاء لا روابط علمية ولا علائق قبلية … وتتميز تلك الأمة الصغيرة بحبها الاستقلال الذي ترى فيه ما يحقق لها استقلالها الديني والحرية

في عبادتها حسب مذهبها الإباضي الذي طالما اضطهده المسلمون السنيون".

ه - الزوايا والمراكز العلمية:

175

رغم ماطرأ على دور الزوايا من تحريف وضعف في أدائها إلا أنها ظلت تؤدي دورا هاما في الحفاظ على الشخصية الوطنية بمقوماتها الدينية واللغوية، وظلت المؤسسة الوطنية الوحيدة البعيدة عن الإشراف والتحكم الفرنسي والقائمة في وجهه، فإثر فشل دورها العسكري للتصدي للاحتلال،

تراجعت نحو الدور الروحي الديني التعليمي.

أفلح. كلمة وجيزة عن بقية السلف الصالح الشيخ الحاج إبراهيم بن يحي الأمة، ع 108، 2 فيفري 1937.

دبوز. نهضة .. ة. . ج 1،، ص

229

عمر بن عيسى بن إبراهيم الحاج محمد. مصدر سابق، ص ص 45، 46.

88

173

174

175