الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب
الجزء ١ · صفحة ٨٩وفي الزيبان وخارجها اشتهرت زاوية علي بن عمر (طولقة) التي امتلكت رصيدا تاريخيا هاما
أهلها لتزعم الطريقة الرحمانية في كل الجنوب، كما اشتهرت بمكتبتها الكبيرة التي وصفت بـ. "وحيدة الإيالة" والتي حوت أكثر من ثلاثين (30) ألف مخطوط 176، وزاوية أولاد جلال وزاوية سيدي خالد، وزاوية الخنقة التي اشتهرت بنشر العلم وتوافد الطلبة إليها من الأوراس والصحراء
وقسنطينة، إضافة إلى مراكز علمية عريقة، مثل جامع سيدي مبارك بضريحه ومسجد السوق ومسجد
عبد الحفيظ الخنقي ومسجد كرزدة وسدراته … إلخ.
177
وربَّما تأثرت زوايا الزيبان وطلبتها بالتطور الحاصل في زاوية تقرت من حيث علاقتها بالإصلاح، وكذا بفكر عمار بن الأزعر وعبد العزيز الهاشمي بواد سوف فيما بعد باعتبار الأخير شيخ زاوية، فنجد أن الشيخ محمد الطاهر عمارة اتجه بزاويته في تقرت اتجاها إصلاحيا، فرفض الهدايا وأنكر تقبيل اليد وأرسل أبناءه إلى الزيتونة للتعلم، ورغم وفاته المبكرة إلا أن عمه أحمد التيجاني واصل
المسيرة الإصلاحية من بعده.
178
وإلى الزوايا يعود الفضل في تكوين عدد من المصلحين أمثال العربي التبسي ومولود الزريبي
ونعيم النعيمي وفرحات الدراجي وأحمد بن العابد العقبي وزهير الزاهري والسعيد الزاهري، وعلي بن
عمارة البرجي.
176
177
179
النجاح. طولقة. ع 185، ديسمبر 1923.
178
سعد الله. تجارب في الأدب والرحلة النؤسسة الوطنية للكتاب، دط، 1983، ص ص 259، 263. عمار بن الأزعر: حضر الاجتماع التأسيسي لجمعية العلماء، اضطهد من طرف السلطات الفرنسيةن ثم نفي إلى الحجاز. أما عبد العزيز الهاشمي هو الابن الثالث لمحمد الهاشمي بن ابراهيم الذي أسس زاوية عميش بواد سوف، قاد تمردا ضد فرنسا 1918 بينما ولد ابنه عبدالعزيز في 1898، ودرس بالزيتونة، وانخرط في جمعية العلماء وقاد تمردا ضد فرنسا 1938. أنظر أبو القاسم سعد الله، أفكار جامحة. المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، 1988، ص 174. وأيضا محمد علي دبوز، نهضة ج 1، ص ص 82، 86. فرحات بن الدراجي الليشاني: 1906 - 1951 ولد قرب طولقة حصل على شهادة التطويع من الزيتونة، ودرس بمدرسة الشبيبة في الجزائر ثم سيق ثم مارسيليا حيث عمل ممثلا لجمعية العلماء ثم البليدة، شغل نائب كاتب عام لجمعية العلماء، عرف بكتاباته الصحفية، توفي 13 ماي 1951. انظر حمزة بوكوشة. صديقي فرحات البصائر، ع 158، 1951/ 6/4. و كذلك بن أحمد بن
179
89