الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب عبد القادر قوبع

الحركة الإصلاحية في الزيبان وميزاب

الجزء ١ · صفحة ٩٠

ورغم كل النقائص إلا أن الزوايا مثلت حتى بداية القرن العشرين منافسا علميا ودينيا وقوميا

وتربويا لموجة التعليم والمسخ الفرنسي، حتى أن أحد الفرنسيين كتب في نهاية القرن التاسع عشر: " إن

التعليم في الجزائر الآن (أي سنة 1891) تحت إشراف الأهالي أنفسهم، والزاوية حيث يتعلم التلاميذ

القرءان وتفسيره هي المؤسسة التعليمية الوحيدة في المستعمرة ".

6 - الإشعاع العلمي لقسنطينة:

180

ارتبط الزيبانيون والميزاب بقسنطينة تجاريا وعلميا، كما أن وقوعها في تراب الحكم المدني وقربها

نسبياً من الصحراء، خاصة مع وجود خط القطار، سهل الإقبال عليها.

فَعُرفت قسنطينة بمعهدها الكتاني منذ سنة 1776 (الذي حَوَّله الفرنسيون في سنة 1850 إلى مدرسة شرعية تخرج منها كثير من أبناء الزيبان، كما احتضنت علماء كبار، مثل المجاوي وابن الموهوب والفقون والبوطالبي وابن زقوطة والعطّار … والذين عُرفوا بدورهم بدروسهم المسجدية

الكثيرة.

181

وبفضل الشيخ عبد الحميد بن باديس ظهرت دروس الجامع الأخضر وسيدي قموش في علوم

182

كثيرة تدعمت بتوفير المأوى والغذاء، مما ساهم في ازدياد عدد طلبة الزيبان في مدينة قسنطينة. ومن طلبة الزيبان في الجامع الأخضر سنة 1934 نجد يحياوي علي من برج طولقة، ومحمد بن عبدالله وأحمد بن صالح ذياب ومحمد الشريف بن أحمد من القنطرة، والوردي بن الحاج التركي

ذياب. فرحات الدراجي الأديب والعالم. الثقافة، الجزائر، ع 35، أكتوبر نوفمبر، أنظر أيضا عويمر (مولود). التجربة الدعوية لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين في فرنسا 1936 - 1954. باريس، تعارف مجلة مركز الدراسات والبحوث الإسلامية، العدد 1، 2001. سابق، ص 63، نقلا عن مجلة الفكر العربي، ع 21،1981، ص 178.

180

181

مرجع

عدة.

بن

182

السحنوني (امقران). المعهد الكتاني بقسنطينة قرنان في خدمة الثقافة العربية و الإسلامية 1787 - 1987. مجلة التراث، باتنة، الجزائر، ع 4، ص ص 123، 145. وكذلك: الشهاب الدروس المسجدية في قسنطينة. ع 4، ديسمبر ونوفمبر 1929 الصراط. ع 4، 9 أكتوبر 1933.

90