حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٢٤إن هذا القول صحيح، وذلك أن اللغة المتداولة تحمل عدة دلالات متباينة وليست كالمفاهيم الرياضية والعلمية تفرض نتيجتها بالضرورة
لأنها موضوعية دقيقة كقولنا 422، والحديد يتمدد بالحرارة فإذا رفضنا هذه النتيجة، سنقع لامحالة في التناقض عقلا وتجربة. أما لغة الأدب كتابة أو نطقا فهي تحمل عدة معان مختلفة كلفظ العين مثلا يقصد بها حاسة البصر، والنفس، وينبوع الماء، والنقد الخ … وقد تكون الكلمة تحمل عدة معان متناقضة كلفظ الجون
الذي يقصد به البياض والسواد، ولا بد من قرينة لتحديد تلك الدلالة وعلى أية حال فإن المؤرخين قديما وحديثا يزعمون أن الإباضية
فرقة من فرق الخوارج والآن نتساءل هل الإباضية خوارج؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال يحسن للباحث النزيه أن يحدد الدلالة الخارجية، من عدة الزوايا، تاريخيا وسياسيا ودينيا، دون أن نهمل
العامل الزماني والمكاني وأثرهما في تطوير اللغة
واذا تقصى الناقد الواقعة التاريخية بروح علمية، سيلاحظ أن الفكر الخارجي لا ينطبق على الاباضية سلبا، أو إيجابا، كما يرى أعلام الإباضية قديما وحديثا، بحيث لا توجد أي علاقة فكرية بين الإباضية
والخوارج ما عدا قضية التحكيم.
التي
ألصقت هذه
والحق يقال: إن السياسة المرتدة عن الإسلام هي التهمة بالإباضية الذين حاربوا بكل حزم الأحكام الملكية الفاسدة وغني عن البيان أن هناك عدة ثورات ظهرت في تاريخ الإسلام منذ وفاة رسول الله لا الى نهاية وبعد خلافة الإمام علي بن أبي طالب
کرم
الله
وجهه ورحمه
- 24 -