حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وأدركوا بعدها السياسي والديني والدنيوي؟ ثم إن الدلالة الخارجية يفهم منها الجهاد في سبيل الله، لقوله تعالى: (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما) (النساء: (100) لذا نرى من اللازم أن نحكم المعيار الإسلامي قرانا وسنة وعلما، قبل

كل

أن نصدر الدلالة الخارجية على الإباضية، والتي هي بعيدة عنهم البعد، بحيث لا نطبق عليهم تاريخيا أو دينيا أو سياسيا. ولقد رأينا سابقا أن عبد الله بن إباض رحمه الله لما بعث كتابه إلى عبد الملك بن مروان الأموي، والذي تبرأ من ابن الأزرق زعيم الخوارج اذ قال: (وإنا نبرأ من ابن الأزرق وأتباعه من الناس لقد كانوا على الاسلام فيما ظهر لنا حين خرجوا، ولكنهم ارتدوا منه، وكفروا بعد إسلامهم فنبراً الى الله منهم)

ويقول طالب الحق الإباضي: (ت: 130 هـ)

الإسلام ديننا، والكعبة قبلتنا، القرآن إمامنا، رضينا بالحلال

حلالا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا)) (14) أما العلامة أبو يعقوب يوسف الوارجلاني (570/ 500 هـ) فيقول: وزلة الخوارج نافع بن الأزرق وذويه حين تأولوا قول الله في وان أطعتموهم انكم لمشركون (الأنعام: (137) فأثبتوا الشرك لأهل التوحيد، حين أتوا من المعاصي ما أتوا ولو أصغرها) (15)

(14) أبو الفرج الأصفهاني، كتاب الأغاني، ج: 23، ص: 114 (15) الدليل والبرهان، ج: 1، ص: 15

- 26 -

-