حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٢٧وأما قطب الأئمة محمد بن يوسف أطفيش (1332/ 1236 هـ) فيقول: (والخوارج قبحهم الله قالوا: إن نصب الامام غير واجب وأنه يجب على الناس أن يقيموا كتاب الله فيما بينهم)) ثم قال رحمه الله: التوحيد عاصم لدم الموحد وماله وسبيه، ومن أحل مال الموحد أو سلبه أشرك)) (الموحد أي المسلم العاصي) (16)
ويقول الشيخ السالمي (1332/ 1286 هـ) ((ولا نرى الفتك بقومنا ولا قتلهم في السر وإن كانوا ضلالا، لأن الله لم يأمر به في كتابه ولا نرى أن نقذف أحدا ممن يستقبل قبلتنا بما لم نعلم أنه فعله خلافا للخوارج الذين يستحلون قذف من يعلمون أنه بريء من الزنا من قومهم وهم بذلك
مضلون)) (17)
هذه
هي
الحقول
المبادئ الاسلامية النابعة من القرآن الكريم والسنة وهل
حكم أعلام المذاهب الإسلامية الآخرين بهذا الحكم الإسلامي على الإباضية في دمهم ومالهم وعرضهم أم حكم عليهم بالعنف والضلال والكفر؟ ولولا أدب الاختلاف في الإسلام لأوردت أحكاما قاسية بعيدة عن كل الاسلام قيلت في حق الإباضية كتبها أكثر الأعلام والمؤرخين
القدماء والمعاصرين الذين حرفوا العقائد الإباضية لأهداف دنيئة ولكن بالرغم من هذا، فإن هناك بعض أقلام غير إباضية قد أدركت الخطأ الجسيم الذي وقع فيه أصحاب المقالات القديمة تحت تأثير الأحكام السياسية الجائرة، ويمكننا أن نشير الى هؤلاء: يقول الدكتور
8:
(16) شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج: 13 ص (17) تحفة الأعيان سيرة أهل عُمان، ج: 1 ص: 67. ايضا فيض لنا مايم
- 27 -