حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٢٨عبده الرحمن الصابوني في كتابه تاريخ التشريع: (بما أن الدولة الأموية تراقب جابرا وغيره فسمتهم كما سمت أكثر معارضيها بالخوارج، وذلك للتنكيل بهم، والتخلص منهم، والقضاء عليهم) (18).
أما الدكتور الأردني عوض محمد خليفات الذي درس المذهب الإباضي دراسة أكاديمية عدة سنوات فقال: (إن الإباضية ليسوا خوارج
00
كما تزعم بعض كتب المقالات والملل والنحل وكما يدعي بعض الكتاب المحدثين الذين قلدوا هذه المؤلفات دون تدقيق وتمحيص، والواقع أن
الإباضية لا يجمعهم بالخوارج سوى إنكار التحكيم
إن الإباضية حرموا قتل الموحدين واستحلال دمائهم وحرموا استعراض
الناس وامتحانهم كما فعل متطرفو الخوارج مثل الأزارقة والنجدية إن المدقق في المصادر الفقهية الإباضية يجد أن أصحاب المذهب الإباضي من أكثر المسلمين اتباعا للسنة الشريفة والاقتداء بها. أما ما تلصقه بهم بعض المصادر من تهم فإنما هو ناتج عن أحد أمرين: الجهل أو التعصب إنهم وحدهم الذين طبقوا الشورى في الحكم بعد الخليفتين أبي بكر وعمر)) (19) فأما الدكتور السينغالي عمر صالح با فيقول: (فالإباضية - على ضوء ما تقدم - ليسوا بخوارج، بل هم مذهب كأي مذهب إسلامي آخر، وإن كان هناك قاسم مشترك بين الإباضية والخوارج ألا وهو رفض التحكيم
(18) محمد العربي مخيلف، التربية الإسلامية، ص: 154 (19) الأصول التاريخية للفرقة الإباضية، ص: 53
- 28 -