حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وعدم إقرار شرعية الحكم الأموي - غير أنهما مختلفان باختلاف آرائهما

ومبادئهما. بل لقد حارب بعضهم بعضا)) (20)

يتبين مما تقدم أن الإباضية بعيدون كل البعد عن مظاهر التطرف وما قيل عنهم، وقبل أن ندخل الى صميم الحركة الإباضية في مكة والمدينة، فلا بد لنا أن ندحض الفكرة القائلة بأن الإباضية غير بعيدين عن مذهب أهل السنة والجماعة

6 - تهافت المغالطة القائلة، بأن أهل الدعوة والحق هم أقرب الى أهل السنة والجماعة:

حينما يتأمل الناقد، هذه المقولة التي قيلت في المذهب الإباضي، يدرك كل الإدراك طبيعة هذه المغالطة التي وقع فيها بعض المؤرخين القدماء والمحدثين، وذلك أن هؤلاء قد لطفوا وهذبوا تلك العبارة بقولهم بأن الإباضية هم أقرب الى أهل السنة والجماعة

يقول الإمام أبو العباس المبرد: (286/ 210 هـ) صاحب كتاب الكامل: ((وقول عبد الله بن إباض وهو أقرب الأقاويل الى السنة من أقاويل (الضلال)) (الكامل ج: 3 ص: (1040)

إن هذا القول كثيرا ما ردده أغلبية العلماء القدامى والمعاصرين ومن بين هؤلاء الإمام الكبير وشيخ الأزهر محمد أبو زهرة رحمه الله اذ

يقول: ((الإباضية هم أتباع عبد الله بن إباض وهم أكثر الخوارج اعتدالا

6

(20) دراسة في الفكر الإباضي، ص: 74

- 29 -