حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٣٢إن الفكر الناقد لو قرأ بفكرواع المذهب الإباضي وبعيدا عن الأحكام
المسبقة وألزم نفسه بالقيم الأخلاقية الإسلامية لأدرك أن هذا المذهب الإباضي هو السنة بذاته، لأنه حافظ على أصالة الإسلام، بحيث كان منارة في وسط الظلام والأعاصير رافعا لواء الجهاد والدعوة الى حكم الله، لتحقيق العدالة الاجتماعية التي لاتفرق بين هذا وذاك الا بالتقوى والعمل الصالح، رافضا مظاهر العبودية لغير الله، هذه الحقيقة نلمس أبعادها دون جدال فى ثورة طالب الحق التي ثارت على الجاهلية الأموية التي حرفت موازين الاسلام وفي ضوء هذا، يحسن أن نقول اليوم، كن مسلما وكفى. بشرط أن يكون عملك صالحا لخدمة الوحدة الاسلامية ومجسما أخلاق الاسلام عمليا، في هذا الحديث الشريف المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله، كل المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم»
رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. إذن فالدعوة المذهبية انتسابا للسنة والجماعة، لاقيمة لها دون عمل إسلامي صالح. يقول الشيخ علي يحي معمر رحمه الله ((وفي ظل الأخوة الإسلامية والسماح تغيب التحديات وتجد القلوب نفسها تحاول أن تصحح عقيدتها وعملها بالأصل الثابت في الكتاب والسنة غير خائفة أن يقال عنها تركت مذهبا أو اعتنقت مذهبا
ولن نصل الى هذه الدرجة حتى يعترف اليوم أتباع جابر وأبي حنيفة ومالك والشافعي وزيد وجعفر واحمد وغيرهم ممن يقلدهم الناس
-32 -