حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٤٠الخلافة لا يمكن أن تكون وراثية، وإنما يشترط فيها الكفاءة، الشرعية والمشروعة، كالتقوى والعدالة، والنزاهة والذكاء والفعالية والعلم. وأخذ بمبدإ الشورى لقول الله عز وجل وأمرهم شورى بينهم (الشورى: 38)
وقال ابن عباس: قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أمر عليكم عبد حبشي الأنف فاسمعوا وأطيعوا ما أقام فيكم كتاب الله» (الجامع
مجدوع
الصحيح: ج 3، ص: 13).
إن هذا الركن السياسي هو القاسم المشترك بين الإباضية والخوارج. وهذه الإمامة لها أربعة مسالك وهي إمامة الكتمان، والدفاع والشراة، والظهور. يقول العلامة أبو سليمان داود بن ابراهيم الثلاتي في مسالك الدين بما يلي: (المسلك هو الطريق، الظهور، كأبي بكر وعمر رضي الله عنهما يأمران بالمعروف جهرا وينهيان عن المنكر ويقطعان يد السارق اذا سرق، والدفاع كعبد الله بن وهب الراسبي إمام الدفاع اذا كان القتال كانت إمامته واذا زال القتال زالت إمامته، والشراء كأبي بلال مرداس بن حدير وهو يخرج بأربعين رجلا الى ما فوق ذلك باعوا أنفسهم لله بجنته ويسمون الشراة لأنهم اشتروا بالجنة بأنفسهم، والكتمان هو حالة رسول الله قبل الهجرة (30)
والكتمان هو مرحلة التقية التي كانت في عهد جابر بن زيد وأبي
عبيدة مسلم ابن أبي كريمة رحمهما الله
(30) كتاب عقيدة التوحيد وشرحها، ص: 31. ثم راجع هذه العقائد في كتاب مشارق أنوار العقول للشيخ السالمي وكتابه الموجز لأبي عمار عبد الكافي.
- 40 -