حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٤١الفصل الثاني
ظهور حركة أهل الدعوة والحق
في حضر موت واليمن والحجاز
سيقول بعض القراء الكرام: إن الحقائق التي ذكرناها في الفضل الأول، مبتذلة لافائدة من ذكرها، وأن لاتكون على حساب صلب الموضوع ولكن القارئ سيغير رأيه الى حد كبير، اذا تيقن أن المذهب الإباضي لم يدرس بعد دراسة موضوعية بسبب التيارات السياسية المتناقضة أصوله مع العامة، أضف الى ذلك أن الدراسة المنهجية تستلزم بالضرورة هذا
المدخل لندرك صلب المشكل
•
وعلى أية حال فإننا نقول: إن الحركة الإباضية التي ظهرت في حضرموت واليمن والحجاز كانت نتيجة حتمية لمظاهر الحيف السائد في الدولة الأموية، لاسيما في آخر حياتها ومن المستحسن هنا، أن نعمق ونوضح الفكرة أكثر وذلك بإلقاء نظرة خاطفة على الدولة الأموية، وبدون هذا، لانستطيع أن نربط الحادثة التاريخية ربطا سليما بحيث لانتمكن من إعطاء صورة دقيقة
وموضوعية عن دراستنا هذه
1 - لمحة تاريخية عن الدولة الأموية:
إن الدولة الأموية قد أسسها معاوية بن أبي سفيان وذلك سنة 41 هـ، لما تمكن من القضاء على منافسيه، ولقد سقطت هذه الدولة
- 41 -