حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٤٢الأموية، بموت مروان بن محمد الذي قتله الجنود العباسيون في ذي الحجة 132 هـ، في قرية بوصير المصرية. وهذه الدولة الأموية عرفت هذه المراحل التالية:
أ - مرحلة النشوء والاستقرار في هذه المرحلة تم القضاء على الثورات
المناهضة للسلطة الأموية لاسيما الخوارج والشيعة. ب - مرحلة الفتوحات العظيمة التي ظهرت في شمال افريقيا وأوروبا والسند والصين وينتهي هذا الدور بوفاة هشام بن عبد الملك تميزت الدولة بالعظمة ورفع لواء الإسلام في تلك البقاع مع التعريب الشامل
لدواوين الدولة، مع إظهار أبهة الملك في المباني والأنظمة والثقافة ج - مرحلة الضعف والانحلال، وذلك بظهور بعض الملوك الضعاف لاسيما الوليد بن يزيد بن عبد الملك الا أن الدولة الأموية قد عرفت بعض الملوك الملتزمين بالشريعة الإسلامية سلوكا صالحا، لاسيما الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز. والجدير بالملاحظة أن الدولة الأموية قد جعلت الحكم وراثيا وهذا
يتنافى مع الرؤية الإسلامية في الخلافة التي تجعل الحكم قائما على
الأهلية والشورى بين أبناء المسلمين كافة، لأنهم سواسية أمام عدالة الله
أضف الى هذا أن الدولة الأموية، قد ميزت بين العرب والموالي تمييزا طبقيا بحيث أن العرب كانوا أهل حكم وحرب وتجارة، أما الموالي فقد أبعدوا عن تلك المناصب العليا ومما زاد الطين بلة إذكاء روح العصبية بين العرب أنفسهم حيث ظهرت صراعات سياسية بين القبائل اليمنية والمضرية، كل عنصر يريد أن يستحوذ على مناصب الدولة، وكانت الأسرة الحاكمة وراء هذه اللعبة
النارية التي أحرقت استقرارها
•
42 -