حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٤٥الى ملاحقة الأمويين للإباضية خاصة الأوائل منهم بهدف وأدهم في
مهدهم، وهكذا نجد أن أبا بلال مرداس بن أدية التميمي وأصحابه
الله قد قتلهم عباد بن علقة المازني وذلك سنة 61 هـ
رحمهم
يقول الدرجيني: فأسرع عباد ومن معه وأبو بلال وأصحابه بين راكع
وساجد وقائم في الصلاة وقاعد، حتى مال عليهم عباد ومن معه فقتلوهم جميعا) (35)
أ - الإمام جابر بن زيد:
إن المصادر الإباضية القديمة تشير الى أن جابر بن زيد كانت له علاقة ودية قوية مع أبي بلال مرداس ين أدية التميمي زعيم القعدة بالبصرة، وكانا يخرجان معا من البصرة الى مكة ويأخذان العمل عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنهما) (36)
وعلى أية حال فإن جابر بن زيد يعد من الأوائل الذين أسسوا الحركة السياسية الإباضية سرا، وخير دليل على ذلك ما جاء في كتاب السير للشماخي: (قال أبو سفيان بلغنا أن الرجل يرى عليه أثر الخشوع فيقال إن هذا الرجل قريب العهد بمجلس أبي سفيان، قال أبو سفيان كان أبو سفيان قنبر، شيخا كبيرا أخذ وجلد أربعمائة سوط على أن يدل على أحد من المسلمين فلم يفعل. قال جابر بن زيد وكنت قريبا منه، وما كنت أنتظر الا أن يقول هذا. فعصمه الله. وكان من خيار المسلمين
(35) الدرجيني، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب، ج: 2، ص: 222 ريال (36) المصدر السابق: ص: 88.
- 45