حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٦٠أن
زار الحجيج عصابة قد خالفوا دين الاله ففر الواحد ترك الإمارة والحلائل هاربا ومضى يخبط كالبعير الشارد (63) وبعد هذا الفتح، سار أبو حمزة الشاري الى الطائف ففتحها، دون يجد أي مقاومة تذكر. ولما علم الملك الأموي مروان بن محمد أن مكة قد سقطت في قبضة الإباضية، ثارت ثائرته فعزل عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك عن منصب ولاية الحجاز، وعين مكانه واليا جديدا وهو عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الذي عُزّز بالرجال والآلات الحربية ثم عين الوالي عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، قائدا عاما للجيش الذي وجهه لضرب الإباضية (64).
وإن هذا الجيش الأموي كان يضم أهل المدينة وتجار قريش، بحيث أن عددا عساكره كان ثمانية آلاف فالتقى الجيشان الأموي والإباضي في قرية قديد الواقعة بين مكة والمدينة، وفي هذه المعركة انتصر الإباضية على الأمويين، بالرغم من أن الجيش الإباضي لايزيد عدد عساكره على ألف رجل، وبعد هذه المعركة، دخل الإباضية المدينة المنورة سنة 130 هـ
ولما دخل أبو حمزة الشاري المدينة، بين لأهلها أن الهدف الأول
والأخير من حركته هو تطهير المجتمع الإسلامي من الفساد الخلقي
وذلك بإرجاعه مرة أخرى الى المنهج القرآني الذي ابتعد عنه المسلمون
،
(63) الأغاني: ج: 23، ص: 119 (64) الأغاني: ج: 23، ص: 130
-60 -