حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٦١

وانحرفوا عن سيرة الرسول الكريم، ولنأخذ هذه الفقرة التالية من خطابه حتى نطعم قولنا: قال مالك بن أنس - رحمه الله - خطبنا أبو حمزة خطبة شكك فيها المستبصر وردت المرتاب: قال: أوصيكم بتقوى الله وطاعته، والعمل بكتابه وسنة نبيه، وصلة الرحم، وتعظيم ما صغرت الجبابرة من حق الله، وتصغيرها ما عظمت من الباطل، وإماتة ما أحيوا من الجور، وإحياء ما أماتوا من الحقوق وأن يطاع الله ويعصى العباد في طاعته، فالطاعة لله، ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق. ندعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه والقسم بالسوية والعدل في الرعية) (66).

ولما علم الخليفة الأموي مروان بن محمد بمعركة قديد التي انتصر فيها الإباضية، ثم دخولهم المدينة جعلته يحسب للانتصارات الإباضية ألف حساب، مخافة أن تمتد يد الإباضية القوية فتقوض أركان الحكم الأموي نهائيا.

ومن خلال هذه الواقعة التاريخية أرسل مروان بن محمد جيشا شاميا، كان عدده أربعة آلاف رجل ثم جهزه بأحسن عدة رجالا وآلات وأموالا وهدايا، فقد عين على رأس هذا الجيش قائدا جديدا وهو عبد

(67)

الملك بن محمد بن عطية السعدي القيسي، وذلك سنة 130 هـ وحين علم أبو حمزة الشاري بهذا الخبر، أرسل قائده المشهور بلج بن

(Ba)

(66) ابن عبد ربه، العقد الفريد، ج: 4، ص: 145 (67) أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني: ج: 23، ص: 140 المسعودي: مروج الذهب،

ج: 3،، ص: 242

- 61 -