حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٦٤

ابن عطية في منطقة عدن، فاستشهد في هذه المعركة القائد الإباضي الذي ذكرناه (71)

وبالرغم من هذه النكسة الثانية، فإن الإباضية لم يضعوا السلاح، فلم يتسرب اليأس إلى قلوبهم وذلك أن الإباضية قد تشبعوا بالأخلاق القرآنية لقوله تعالى: قال ومن يقنط من رحمة ربه الا الضالون (الحجر: 56).

إن هذه الأخلاق القرآنية جعلتهم ينتخبون اماما جديدا وهو يحيى بن حرب الحميري الذي انهزم أمام الأمويين في ساحل حضرموت. يقول أبو الفرج الأصفهاني وخرج عليه يحيى بن حرب الحميري بساحل البحر، وانضمت اليه شذاذ الإباضية، فبعث إليه أبا أمية الكندي في الوضاحية، فالتقوا بالساحل، فقتل من الإباضية نحو مائة رجل، وتحاجزوا عند المساء فهربت الإباضية الى حضرموت) (72).

وهكذا شاءت إرادة الله المطلقة، أن يقتل يحيى بن حرب الحميري الذي كان أحد أبطال الإمام الإباضي طالب الحق والذي قتل بيد أبي أمية الذي وجهه عبد الملك بن عطية التابع لمروان بن محمد هذه المسألة ومع فإن الإباضية قد وحدوا جهودهم المطلقة للعد على الزحف الأموي فكيف ظهر هذا (73)

5 - الإمامة الإسلامية تغيب في حضرموت وتشرق في

عمان:

(71) مهدي طالب هاشم: الحركة الإباضية ص

(72) الأغاني: ج

23: 4

ص

155:

154:

(73) مهدي طالب الحق: الحركة الإباضية ص: 155.

-64 -