حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة
الجزء ١ · صفحة ٦٦بإرساله جيشا، بقيادة شعيب البراقي الذي دخل حضرموت وسل السيف على وجه الإباضية فقتل منهم عددا كبيرا، وهناك قبضوا على عبد الله ابن سعيد الحضرمي فقتلوه وذلك سنة 132 هـ
وبوفاة هذا الشهيد عبد الله بن سعيد الحضرمي اختفت الإمامة الإباضية ظهورا ودفاعا في الحجاز (75).
وهناك لجأ الإباضية الى مرحلة الكتمان، بالرغم من وسائل التعذيب التي لحقت بالإباضية بحضرموت، فإن المذهب الإباضي بقي راسخا هناك الى سنة 332 هـ يقول المسعودي: (ولحق بقية الخوارج ببلاد حضرموت، فأكثرها إباضية الى هذا الوقت وهو سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة ولافرق بينهم وبين من بعمان من الخوارج في هذا المذهب) (76)
6 - كيف ولماذا سقطت الدولة الإسلامية باليمن والحجاز؟ بعد ما ألقينا نظرة عامة على سقوط الإمامة الإباضية في الحجاز واليمن وحضرموت، يحسن بنا أن نقدم نظرة نقدية موضوعية عن ذلك ومن هنا نقول: إن السلطة الإباضية في اليمن والحجاز وحضرموت
لم تدم أكثر من ثلاث سنوات أي من سنة 129 هـ، الى 132 هـ. أما الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدت الى سقوط هذه الدولة الإباضية فها هي ذي:
(75) عوض خليفات: نشأة الحركة الإباضية ص: 126
(76) مروج الذهب ج: 3، ص
243:
- 66 -