حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

هذه الحركة كادت أن تعصف نهائيا بتلك القوة الطاغية في عقر دارها لولا تعجيلها باشعال ثورتها في شمال الحجاز .. وهنا نتساءل ما هي خصائص أدب هذه الحركة الإباضية وبما ذا

يتميز عن الأدب الأموي والشيعي في تلك الفترة الزمانية

3 - أثر الأخلاق القرآنية في أدب هذه الحركة الإسلامية: مما لاشك فيه أن المشكلة الأخلاقية قد لازمت الإنسان منذ وجوده الى يومنا هذا. لأن الإنسان في صراع بين الخير والشر وبين الحق

والباطل وهذا يعود إلى الثنائية الموجودة فيه

وهكذا نجد الإنسان لا يخلو من العقل المحض، والغريزة الحيوانية، بل يجمع بينهما. واعتمادا على هذه الواقعة، نلاحظ أن القرآن الكريم، يذكر الإنسان بالخير الذي فطر عليه، وبالشر الذي جبل عليه، ولذا فان الأخلاق القرآنية، تدعونا الى تهذيب النفس وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هي المأوى (النازعات: 41/ 40)

وغني عن البيان أن الرسول الكريم قد جسد الأخلاق القرآنية في سلوكه، يقول الله عز وجل في حق رسولنا: وإنك لعلى خلق عظيم (القلم: (4 ويقول الرسول الكريم: «إنما بعثت لأتمم مكارم

الأخلاق»

وفي ضوء هذا، فإن الأخلاق الإسلامية تقوم أساسا على العمل الصالح، لقوله تعالى: والعصر إن الانسان لفي خسر الا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (العصر: (3/ 2/1).

- 77 -