حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٨٢

والقرآن إمامنا، رضينا بالحلال حلالا، لانبغي به بديلا، ولانشتري به ثمنا قليلا، وحرمنا الحرام ونبذناه وراء ظهورنا ولاحول ولاقوة الا بالله) (89)

أما حمزة المختار الشاري فيقول: فالطاعة لله ولأهل طاعة الله، ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق. ندعوكم الى كتاب الله وسنة نبيه والقسم بالسوية والعدل في الرعية) (90)

هذه هي

الصورة المصغرة للالتزام الأخلاقي عند الحركة الإباضية

وهذا الالتزام لم يكن قولا بل كان جهادا إسلاميا خالصا يجاهدون

في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) (المائدة: (54). فليس غريبا، بعد هذه الشهادة الواضحة أن يكون شعراء هذه الحركة

الإباضية يلتزمون بهذا المنهج القويم، لاسيما الشاعر عمرو بن الحصين العنبري يرثي عبد الله بن يحي حمزة الشاري في قصيدته الطويلة

وأيا

التي تشمل على خمسة وخمسين بيتا

وهم

يقول في آخر قصيدته: (91)

مساعرُ في الوغى رُجُح وخيار من يمشي على العفر حتى وفوا لله حيث لقوا بعهود لاكذب ولا غدر فتخالسوا مهجات أنفسهم وعداتهم بقواضب بتر

(89) الأغاني: ج: 23، ص: 114

(90) ابن عبد ربه: العقد الفريد، ج: 4، ص: 145 (91) الأغاني: ج: 23، ص: 154 شرح بعض الألفاظ: المشاعر: الشجعان. العفر: التراب. تخالسوا: أرادوا القتال. مهجات: الأرواح. عداتهم: ج: العدو. قواضب بتر: سيوف قاطعة. العجاج: الغبار. تفرجت: توسعت كماتهم: الخيول ما كان لونها الأسود

والأحمر.

- 82 -