حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٨٣

ت العجاج وفوقهم خرق يخفقن من

تحت

فتفرجت عنهم

كم

اتهم

ـــــارهم نيران حربهم

ـود ومن حمر

لم يغمضوا عينا على وتر أعلى السحر والنحر

بين

هو

ومن خلال هذا الأدب الالتزامي نلاحظ بكل يقين أن هذا الأدب أدب العقيدة والجهاد والتضحية والدفاع عن مبادئ الاسلام الحنيف، لقد

قيل في ساحة الوغى والشرف، ولم يقل في ظلال قصر الملك والتعصب لهم وتبرير أخلاقهم الفاسدة إن هذا الأدب الإباضي قد تأثر بالقرآن الكريم أسلوبا وأخلاقا، ولم يكن هذا الأدب غاية بقدر ما كان وسيلة، لإعلاء كلمة الله والجهاد حتى تسود العدالة الإسلامية وكرامة الإنسان والدعوة الى المساواة ومحاربة مظاهر التعصب بحيث نلحظ أنه عكس لنا الإيمان الصادق والتضحية بالنفس لتحقيق حكم الله إن الحكم الا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم (يوسف: 40)

ومن هنا نرى أن هذا الأدب يختلف عن الأدب الأموي والأدب الشيعي وذلك أن الأدب الأموي يتميز بالذاتية وطلب اللذة ومدح الطغاة

والاستجداء بهم.

4 - السلطة الأموية وأدب الانحلال:

اذا قرأ الناقد الأدب الأموي، يلحظ أن الشاعر الأموي يمدح أو يهجو

على حسب مصلحته التي تدفعه لذلك

ومن هنا أمسى الأدب عند الشاعر وسيلة من وسائل الارتزاق وقد تميز بالردة الجاهلية، بل دافع ورفع من قيمة العنصر العربي والتعصب

- 83 -