حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٨٤

للقبيلة مادام وجد فيها مآربه على حساب القيم الأخلاقية الإسلامية أمانة

وصدقا ووفاء وجهادا.

أمية:

والأجدر بنا أن نقدم بعض الأبيات لتكون صورة صادقة لما قلناه: يقول الأخطل في مدح عبد الملك وبني أعطاهم الله جدا ينصرون به لا جد الا صغير بعد محتقر لم يأشروا فيه اذ كانوا مواليه ولو يكون لقوم غيرهم أشروا هم الذين يُبارون الرياح اذا قل الطعام على العافين أو فتروا أمية، نُعماكم مجلّلة تمَّت فلا مِنْة فيها ولا كَدَرُ

بني

، فيقول مادحا أما الشاعر جرير،

عبد

الملك

بن مروان:

لولا الخليفة والقرآن نقرأه ما قام للناس أحكام ولا جمع أنت المبارك يهدي الله شيعته اذا تفرقت الأهواء والشيع يا آل مروان إن الله فضلكم فضلا عظيما على من دينه دع (92)

الم

ومن خلال هذه الأبيات نقول: أن المدح عند شعراء الأمويين كان

وسيلة من وسائل الارتزاق والتكسب، وقد تميز هذا المدح بالنفاق والكذب، وتبرير هذه السلطة السياسية الظالمة وتمجيدها حتى ينال

الشاعر بغيته، لقد أعجب عبد الملك بن مروان، بشاعرية جرير الذي

دافع عن سلطته، وكان جزاؤه عظيما، وذلك بإعطائه مائة من الإبل

وثمانية من الرعاة، ومحلبا من الفضة (93)

6

(92) راجع: عمر فروخ، تاريخ الأدب العربي (93) دكتور شوقي ضيف، العصر الإسلامي: ص: 282

- 84 -