حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٨٧

يقول الفرزدق مفتخرا بقومه ومجده على قوم جرير:

إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه أعز وأطول بيتا بناه لنا المليك وما بنى حكم السماء فإنه لا ينقل ضربت عليك العنكبوت بنسجها وقضى عليك به الكتاب المنزل أحلامنا تزن الجبال رزانة وتخالنا جنا اذا ما نجهلُ إن هذه النقائض لاتجدلها مكانا في الأدب الإباضي الذي يرفض هذا الإسفاف الفكري، الذي يتنافى مع الأخلاق الإسلامية. أما إذا تأملنا أدب المجون والخمر نلاحظ أن الدولة الأموية قد شجعت هذا الفن لتخدير الناس حتى لا يصطدموا مع السلطة، ولقد انعكس هذا الأمر على أغلبية الشعراء، ولعل هذه الأبيات التالية لعمر

بن أبي ربيعة الذي يصف مغامرة غرامية مع فتاة اسمها نُعم اذ يقول: وغاب قميرٌ كنت أهوى غيوبه وروح رعيان ونوم سمر فبت قرير العين أعطيت حاجتي أقبل فاها في الخلاء فاكثر فيالك من ليل تقاصر طوله وما كان ليلى قبل ذلك يقصر أما الخليفة الأموي الوليد بن يزيد فيقول:

أشهد الله والملائكة الأبرار والعابدين أهل الصلاح أنني أشتهي السماع وشرب الكأس والعض للخدود الملاح والنديم الكريم والخادم الفا ره يسعى عليَّ بالأقداح (96)

ويقول في خمرية أخرى

(96) الأغاني: ج: 23، ص: 23

- 87 -