حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة بكير بن سعيد بن بكير عوشت

حركة أهل الدعوة والاستقامة في مكة والمدينة

الجزء ١ · صفحة ٨٨

اصدع نجيى الهموم بالطرب وانعم على الدهر بابنة العنب من قوة زانها تقادمها فهي عجوز تعلو على الحقب أشهى الى الشرب يوم جلوتها من الفتاة الكريمة النسب ولقد اتسع هذا الفن حتى أمسى الشاعر يصدع بخمرياته ولا يريد أن

تفارقه حيا أو ميتا. تأمل ما قاله غالب بن عبد القدوس:

معصره

اجعلوا ـ إن مت يوما - كَفَنِي وَرَقَ الكرم وقبري وادفنوني وادفنوا الراح معي واجعلوا الأقداح حول المقبره (97) ويجد ربنا قبل نهاية هذا الفصل أن نشير الى أن هناك بعض شعراء الزهد الذين رفضوا الحياة الماجنة ودعوا الى العمل الصالح والتقوى بحيث عاشوا للآخرة، ومن بين هؤلاء أبو الأسود الدؤلي، وسابق البربري.

5 - مظاهر الزهد في أدب أهل الدعوة والاستقامة: ولكي نعطي القارئ الكريم فكرة صحيحة عن هذه الحركة الإباضية، نستعرض بعض النصوص الأدبية التى تؤكد لنا أن هذه الحركة كانت بعيدة عن مظاهر العبودية والانحلال الخلقي، وهكذا فإن أدب هذه الحركة كان أدب الإسلام الملتزم بقضاياه الإنسانية العالمية، إنه يدعو الى الجهاد والتضحية بالنفس في سبيل إعلاء حكم الله، فليس غريبا بعد هذه النظرة، أن يكون أدب هذه الحركة قد تأثر بالقرآن

(97) راجع: أ ـ عمر فروخ: تاريخ الأدب العربي. ب - شوقي ضيف: العصر

الاسلامي.

-88 -