العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠لقد كان من بين المناظرين المالكيين ابن الصغير - المؤرخ -
-
فقد
روي
نفسه
أن أبا الربيع سليمان ناظره ـ كما سبق ـ وقد جلس الى أبي عبيدة الأعرج ودرس عليه اللغة في كتاب اصلاح الغلط لابن قتيبة في جلسات عديدة، ومن المحتمل بينه وبين الاباضيين في دراسة الفقه، فأخذ أنه لم يكن يشعر بالحاجز المذهبي
6
(( ....
(1) « ....
عن بعضهم كتاب مسائل نفوسة فدرسه ووقف عليه، كما كان يجلس اليهم فاعتمد في بعض تاريخه عليهم فقال: «أخبرني غير واحد من الاباضية عرفت افريقية المذهب الاباضي كما سبق واعتنقته قبائل متعددة وأقام هؤلاء في افريقية يمارسون حياتهم الخاصة دون خاصة منطقة الجريد، تدخل من أمراء القيروان، وأقام بين ظهرانيهم علماء مالكيون كأحمد بن يلول (ت 262 هـ / 875 م) وأبي زيد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الكناني (ت 280 هـ) من أهل توزر وعبد الرحمن القسطلاني (2) وغيرهم. كما كان هناك علماء اباضيون في افريقية، ذكر الشماخي منهم: أبا عبد، وسعيد الحدائي وحارث الغدير، وكان مسكنه غربي القيروان الله فضل الهواري، وسليمان بن ياسر وأبا الفتاح وأبا حبيب وحفصون النفوسي (3)، وكان في المسجد الجامع كما كانوا أئمة للناس بعض هؤلاء العلماء يلقون دروسهم ومعلمين لصبيانهم ومؤدنين الى أن ولي سحنون قضاء افريقية 234 240 هـ / فقد ذكر أبو العرب أن سحنون كان أول من شرد أهل الأهواء
854_848
م
6
-
من المسجد الجامع وكانوا فيه حلقا للصفرية والاباضية» (4)، ويبدو أنه كان فقد «أدب جماعة منهم بعد هذا خالفوا أمره وأطافهم وتوب
شديدا حازما معهم
(1) ابن الصغير: المصدر السابق، ص: 9. (2) حول الأباضية في افريقية أنظر:
T. LEWICKI، Les Ibâdites en Tunisie au Moyen Age. Conferenze pubblicate a cura dell-Acca- demia polacca di scienze e lettre. Fasc. 6، Rome، 1958، p. 10 - 13.
وعن هؤلاء العلماء، أنظر: القاضي عياض: تراجم أغلبية، ص: 86 – 202، أبو العرب:
طبقات
، ص: 207
(3) الشماخي: السير، ص
262 - 260:
(4) أبو العرب: المصدر السابق، ص: 184. المالكي، المصدر السابق، ص: 276. القاضي عياض: ترتيب المدارك، ج 2، ص: 600، نفسه: تراجم، ص: 104
100