العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩صاحب
والنحو واللغة» (1)، وكان عبد العزيز بن الأوز (الأوس) وهو منهم فقه ورحلة نحو المشرق (2)، ومحمود بن بكر قال ابن الصغير، أنه كان يرد
أن
على الفرق في مقالاتهم، ويؤلف الكتب في الرد على مخالفهم» (3). أن عدد العلماء في تاهرت كان كبيرا، فقد ذكر ابن الصغير أنه يبدو حين ضرب أبو اليقظان سرادقه خرج اليه العلماء والقراء (4)، وذكر الشماخي مهدي النفوسي قد أفحم تسعين عالما من المخالفين (5)، كما خرج رفقة يعقوب بن افلح بعض الأوفياء من العلماء والأعيان، والى جانب هؤلاء ظهر عدد من الخطباء كابن أبي ادريس، وأحمد التيه وأبي العباس بن فتحون وعثمان بن الصفار وأحمد ابن منصور، وكان من شعراء تاهرت المعروفين أبو عبد الرحمن بكر بن حماد وابن الخراز أحمد بن فتح التاهرني
كان من نتائج حرية الفكر، وتعدد المذاهب، تعدد حلقات المناظرة والجدل، مما أسفر عن نشاط في حركة التأليف، فكثر وضع الكتب للرد على المخالفين، ومما زادها نشاطا كثرة العلماء، ويبدو أن الرستميين قد حافظوا على تلك المؤلفات فأودعوها في مكتبة، فقد ذكر الدرجيني أن الشيعي وجد صومعة مملوءة كتبا) (6) من بينها ديوان تاهرت ووصفت هذه المكتبة بأنها كانت تزخر بالكتب المتعددة في مختلف العلوم والفنون».
))}
في نفس الوقت شهدت القيروان حركة علمية نشيطة، اذ ما كاد العرب يستقرون في افريقية، حتى شعروا بحاجتهم لتعليم أبنائهم، وأبناء مسلمة البربر، فانتشرت الكتاتيب واتسعت حلقات الدراسة في المساجد، وقد ساعد على هذا
(1) ابن الصغير: المصدر السابق، ص: 46 (2) المصدر نفسه، ص: 47. وكان في ذلك الوقت (لا. يتم تمام العالم منهم عند الرؤساء وعند العامة الا أن يكون علمه مشرقيا) ابن عبد ربه: العقد الفريد ج 1، ص: 15.
(3) ابن الصغير، المصدر السابق، ص: 44
(4) المصدر نفسه، ص: 45
(5) عالم من جبل نفوسة قدم تاهرت لنصرة الإمام الرستمي ضد المعتزلة. الشماخي: السير، ص
(6) الدرجيني: طبقات، ج 1، ص: 94 - 95. لمزيد من التفاصيل انظر: لقبال التاريخ الرستمي الكبرى، ص: 51
موسي
156:
قضايا: من
109