العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أحمد

النشاط اهتمام الخلافة بافريقية، وانتقال العرب اليها بأعداد هائلة، وانتشار الأمن والرخاء، واعتناء أمراء وأغنياء العرب بها، نجلى الأساتذة بتشجيع والتلاميذ، ومن هؤلاء الأمراء يزيد بن حاتم الذي قدم معه علماء في اللغة والأدب كالمعمر بن سنان التميمي، وربيعة بن ثابت الرقي، والشاعر مسهد التميمي وابن المولى، ويونس النحوى، وقتيبة الجعفي النحوى، (1) ومنهم زيادة الله الأول الذي كان في بلاطه من الشعراء عبد الرحمن وعلي ابنا أبي سلمة وأبي العزاف، والشاعر يعقوب بن يحيى (2)، ومنهم ابراهيم بن الاغلبي الذي أنشأ بيت الحكمة سنة 265 هـ / 878 م وجلب اليها الكتب اليونانية واللاتينية (3)، وعبد الله الثاني الاغلبي الذي استقدم الطبيبين اسحق بن عمران واسحق بن سلمان وغيرهما، وشهد عصره عددا من الأدباء كأبي أحمد بن داود الصواف وأبي اليسر ابراهيم بن محمد الشيباني، والى جانب هؤلاء كان عدد من الخطباء كأبي عبد الله بن زرقون (ت 278 هـ / 891 م) هاشم بن مسرور التجيبي (ت 307 هـ / 919 م) وأبي جعفر أحمد

جعفر

وأبي

عمر

خليل (ت 308 هـ /920

م) (4)

بن

ظهر في القيروان عدد من العلماء، واشتهر بعضهم اضافة الى علوم الدين بالنحو مثل ذبيح - أحد أصحاب بهلول - وبالفرائض والحساب كأبي زكريا يحيى بن سليمان الخراز الحفري، وبالوثائق كأحمد بن زياد الفارسي، وبتفسير الرؤيا كأبي الشيخ المفسر، وكان أبو عبد الله محمد بن زرور (5) بصيرا بالعربية وله شعر كثير معظمه في التوحيد والتدين، ولا شك أن هؤلاء أكثروا من التأليف أن أبا العرب كان يميز بين هذا وذاك فيقول: انه كان صحيح الكتب

حتى

(1) ابن الآبار: الحلة السيراء، ص: 2 - 11.

1

6 ?

ص: 107، حسن حسني عبد الوهاب، رواة اللغة والأدب.

(2) ابن عذارى: البيان،، ج 1

،

ص

105:

(3) الحبيب الجنحاني: القيروان عبر عصور وازدهارها

، ص: 58

(4) محمود الباجي: الشيخ محمد شويسة، مجلة الفكر، جانفي

،

1968

ص

59:

(5) ذكر ابن عذارى أنه توفي سنة 291 هـ 904 م وأنه كان على مذهب أبي حنيفة: البيان، ج 1،

ص

136:

110

١١٠ / ٣٢١