العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١١٢وممن يمثل الروابط الحسنة بين تاهرت والقيروان، ذلك الفقيه الذي صلى. على بكر بن حماد عند وفاته في تاهرت سنة 296 هـ /909 م، وقد ورد اسمه عند أبي العرب على صورة أبي موسى بن البادسي (1)، في حين أورده ابن عذاري على صورة موسى بن الفارسي (2)، ويميل بي القول، الى أن تسميته الأول أقرب الى الحقيقة، ذلك لأن أبا العرب كان معاصرا له، ولئن الفرس في تاهرت لم يشتغلوا بالعلم - كما سبق - وبذلك فهو من سكان بادس (3)، ومهما يكن فقد أسهم هذا في التبادل العلمي بين البلدين من خلال وجوده تاهرت، وقد ذكر أبو العرب أنه قد بلغه دخول أبي موسى على ابن حماد، وأغلب الظن أن مبلغه كان عالما، وسواء أكان هذا التبليغ شفويا أوكتابيا فهذا يكشف عن اتصال المدينتين بشكل مستمر الى جانب هذا، فقد ذكر الدباغ أن أبا بكر بن اللباد قال «دخلت على بكر بن حماد فقال لي: أكتب، فأملي علي لنفسه (4) كان هذا في تاهرت حين كان ابن حماد على فراش الموت، ويفهم من أبي العرب أن أبا بكر ابن اللباد
كان في القيروان (5)، هذا يؤكد على وجود الاتصال المستمر بين البلدين كما أن أبا يزيد مخلد بن كيداد ـ المعروف بصاحب الحمار ـ قد «درس في تاهرت على شيوخ الخوارج " (6).
6
وممن يمثل الروابط الوثيقة هذه الشاعر التاهرتي أبو عبد الرحمن بكر بن حماد (7) - السابق الذكر - الذي ولد ونشأ في تاهرت ثم رحل الى المشرق
، ص
246:
(1) ابو العرب: طبقات مكتبة الخانجي- مصر - 1968،
ج 1،
، كذلك:: الدباغ: معالم الايمان: تحقيق ابراهيم شبوح
ص
82:
(2) ابن عذاري: البيان، ج 1 ص،: 211، يبدو أنه أعتقد أن «البا» كانت «ألف». التي طرأ عليها تغيير (3) مؤلف مجهول: الاستبصار، ص: 175. ياقوت الحموي: معجم البلدان مادة «بادس» ج
ص
(.459:
(4) الدباغ: معالم الايمان، ج 2، ص: 282
1
(5) أبو العرب: طبقات، ص: 117
(6) الفرد بل: الفرق، ص: 162
(7) هو أبو عبد الرحمن بكر بن حماد بن سمك بن اسماعيل الزناتي التاهرتي. أبو العرب: المصدر السابق، ص: 246. ذكره صاحب الاستبصار أبو بكر بن حماد انظر: ص: 178 وذكره البرادي=
112.