العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١١٤

هذا يعني

خلقن الغواني للرجال بلية فهن موالينا ونحن عبيدها اذا ما أردنا الورد في غير حينه أتتنابه في كل حين خدودها (1) أنه اتخذ القيروان مقاما له بعد عودته من الشرق، فذكر الدباغ أنه «رحل الى القيروان فأقام بها الى أن سافر الى تاهرت سنة خمس وتسعين ومائتين (2) بينما يذكر البكري أن بكر بن حماد سكن تاهرت وتوفي (3) بها وهذا يعني على الأقل أنه كان دائم التنقل بين العاصمتين، ومن المؤكد أن ظروف تاهرت استدعته القدوم اليها، فقد ظهر في تاهرت، يطلب العفو من أبي حاتم، في قصيدة منها:

ومؤنسة لي بالعراق تركستها وغض شبابي في الغصون نفسير

ومنها: آخذ البلاد بسيفه فاستسلمت وبعد له وبفضله وسخائه (4) ترى عم اعتذر ابن حماد لأبي حاتم؟ هل شارك في المؤامرات التي دبرت ضده، وحين فشلت لجأ الى التملق والاعتذار؟ ومع ذلك اضطر الى مغادرتها الى القيروان، وهناك سعي به الى ابراهيم بن أحمد الأمير، فخرج هاربا يريد تاهرت سنة 295 هـ 908/م (5)، وفي الطريق اعترضه قطاع الطرق عند سباطة، ربما من زناتة - فانتهبوا متاعه وقتلوا ابنه عبد الرحمن،، وأصيب بجراح

ظل متأثرا منها الى حين وفاته سنة 296 هـ /909 م، ومن الواضح أن هذه

السعاية كانت بعد رجوعه من تاهرت، حينما لم تجده اعتذاراته لأبي حاتم

ومهما كان موضعها، ومهما كان مذهب ابن حماد، فقد مثل الترابط الثقافي

6

1

ج، ص: 174، كذلك: محمود علي مكي: «التاهرتي بكر بن حماد»

(1) ابن الآبار: الحلة السيراء، مجلة العربي، عدد 53 أفريل 1963، ص: 78

(2) الدباغ: الحلة

2

، ص: 282، ج

(3) البكري: المصدر السابق، ص: 66. ياقوت: معجم البلدان، مادة تاهرت، ج.

(4) البرادي: الجواهر، ص: 206

1، ص

813:

(5) ابن الآبار: الحلة

6

ص

173:

الدباغ: المصدر السابق،

ج 2

عودته بسبب وفاة أبي حاتم وليس بسعي الى ابراهيم.

114

6

ص: 282. ربما كانت

١١٤ / ٣٢١