العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١١٩بلد السودان والى جميع البلدان من مشرق ومغرب بالتجارة وضروب الأمتعة» (1) وكان هؤلاء التجار يستعملون اللغة العربية (2)، والدينار الذهبي (3) في معاملاتهم، ويبدو أن عدد التجاركان كبيرا، الا أن اهمال المؤرخين في تلك الفترة للناحية الاقتصادية بصفة عامة، وغلبة الانتساب للقبيلة قد أخفى ذلك عن الباحثين
الى حد ما.
ومما لا شك فيه أن النشاط التجاري هذا كان ثمرة لطيب العلاقة بين البلدين، كما سبق، بقدر ما كان سببا له
العلاقة الاجتماعية:
Lewicki
لم تكن القيروان غريبة على عبد الرحمن بن رستم، فقد نشأ بها، وأقام عاملا لأبي الخطاب عليها، فكان عالما بطبيعة المجتمع القروي وعاداته وتقاليده، ومن المؤكد أنه أقام علاقات شخصية مع بعض القرويين، كما كان يقيم في القيروان جماعات اباضية، سواء ممن أخذ بالمذهب الاباضي من سكانها، أو دخل اليها، وربما كان بعضهم ممن اعتمد عليهم عبد الرحمن في تسيير القيروان الخطابية وتخلفوا عنه عند فراره، ويؤكد لويكي على وجود هذه الجماعات (4)، كما يذكر غويتين Goitein أن ابا وعمي التستاري (5) أقاموا علاقات صداقة في ق 11 م مع كل من التاهرتيين والمجانيين في القيروان (6)، أن هذا متأخر. الا أنه يكشف عن وجود أصول لهؤلاء ومع في القيروان قبل ذلك، وليس هناك ما يمنع هؤلاء من الارتباط بغيرهم بعلاقات اجتماعية من صداقة، ومصاهرة وغير ذلك، ومن المحتمل أن يكون هؤلاء قد
13:
سعد
141: 6
(1) ابن الصغير: المصدر السابق، ص (2) كانت اللغة اللاتينية لغة التعامل التجاري بعد الفتح، أنظر: الجنحاني: القيروان ثم حلت محلها اللغة العربية أنظر: برنارد لويس العرب المسلمون في افريقيا» ضمن كتاب: فجر
22:
التاريخ الافريقي، ص (3) أرشيبالد: المرجع السابق
، ص
انظر:
(4)
(5) من مشاهير القاهرة في العهد الفاطمي (6) نفس المكان.
194:
:
ص
يساوي الدينار 4،5 غرام ذهب والدرهم عشر دينار،
R. LOPEZ، Medieval trade، p. 53.
T. LEWICKI، The Ibadites in Arabia and Africa، p. 97. GoITEIN، Studies in islamic history، p. 317.
- 119 -