العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

هادفا، فقد توفي عبد الرحمن الداخل وابنه هشام بماردة وسلمان بطليطلة فأوصى ابنه عبد الله بأن يلق بالخاتم والامر لمن يسبق من أخويه «فان سبق اليك هشام فله فضل دينه وعفافه واجتماع الكلمة عليه وان سبق اليك سليمان فله فضل سنة ونجدته وحب الناس اليه» (1) وقد سبق هشام أخاه ففاز بالامارة. يرى حسين مؤنس أن تقى هشام، لم يكن عن ورع بقدر ما كان خدمة لمصالحه الدنيوية، فقال «ولو كان هشام تقيا خالص التقى كما تصوره المراجع لسلم بأن أخاه الأكبر أحق بالعرش» (2) والمقصود بذلك سليمان، الذي ثار يطالب بأحقيته في الامارة لعامل السن، ويبدو أن عبد الله، قد اعترف لأخيه سلمان بهذه الأحقية، فآزره وثار معه، وربما أنه حاول أن يحتفظ بالامارة لنفسه، وفي هذا يقول ابن سعيد نقلا عن صاحب السقط «سمت نفسه بعد أبيه لطلب الأمر فناقض أخاه هشام بن عبد الرحمن سلطان الأندلس أخاه الخارج عليه سليمان» (3).

ورجحت

6

و شايع

م

حارب هشام أخويه عبد الله وسلمان، وقد مرت سنة 172 هـ / 788 والحروب متواصلة (4)، ويبدو أنها استمرت الى ما بعد سنة 175 هـ / 791 م، كفة هشام، فان ابن عذاري يذكر أن سلمان حصل في بعض ثغور تدمير، فطلب الامان فاشترط عليه الأمير هشام الخروج من الأندلس ويعطيه ستين ألف دينار (5)، فركب سلمان البحر بأهله وولده الى ساحل المغرب (6)، ويضيف ابن خلدون أن سلمان سار معه أخوه عبدالله (7). رمعه

(1) ابن الخطيب، تاريخ اسبانيا الإسلامية، ص: 11

(2) حسين مؤنس: شيوخ العصر، ص: 9.

(3) ابن سعيد: المغرب في حلى المغرب، ج (4) ابن الاثير: الكامل، حوادث سنة 172 هـ،

(5) ابن عذارى: البيان، ج 2، ص

63:

2

، ص

، ص

5

246:

86:

(6) ابن الخطيب: تاريخ اسبانيا الإسلامية، ص: 11. ابن خلدون: العبر: ج 4، ص: 270

ابن عذارى: البيان، ج 2، ص: 63.

(7) ابن خلدون: المكان السابق.

130

١٣٠ / ٣٢١