العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٣٢أبناء هؤلاء هم: دحيون وعبد الغني وبهرام (1)، ولا يوجد في المصادر التي اطلعت عليها ما يشير الى الهدف من ارسال هذا الوفد، ويرى ابن تاويت أنه ذو صبغة سياسية، فيذكر أن عبد الوهاب قد احتاط لنفسه من القيروان رغم مصالحتها له، فمد يده كذلك الى الأمويين بالأندلس، ويوافقه على هذا المغزى محمود مكي بقوله ان عبد الوهاب ارسل أبناءه الثلاثة في سفارة
رسمية» (2)
لقد استقبل هذا الوفد في قرطبة في غاية الاحتفال والاكرام فيذكر ابن سعيد أن عبد الرحمن قد أنفق ألف ألف دينار» (3) وهذا يدل على متانة الروابط بينهم وعلى أهمية الوفد، ومع ذلك فان عبارة ابن سعيد لا تحدد التاريخ الذي تمت به هذه الزيارة ولا الهدف منها، ويرى البعض أنها كانت عند اعتلاء عبد الرحمن بن الحكم عرش قرطبة (4)، ويذكر بروفنسال أن الوفد في طريق عودته الى المغرب غرقت المراكب الحاملة للشابين دحيون وبهرام وعاد عبد الغني وحده الى تاهرت، فوجد والده قد توفي (5) وهذا يفيد في ربط تاريخ الزيارة
بوفاة عبد الوهاب، وبذلك فان كانت هذه في حوالي سنة 180 هـ /796 على نحو ما سبق ـ فان زيارة الوفد تمت الى الأمير هشام أو ابنه الحكم، واذا كانت الوفاة على نحو ما ذكره ابن عذارى سنة 188 هـ / 803 م ـ فهذا يعني أنها كانت للأمير الحكم، وفي حالة ما اذا كانت في سنة 208 هـ /823 م فواضح أنها للأمير عبد الرحمن ابن الحكم
-
(1)
LEVI-PROVENCAL، Histoire d'Espagne musulmane، t. 1، p. 171.
CHEIKH BEKRI، Le Kharidji، p. 99.
15:
ماريا خيسوس: محمد وعبد الرحمن، ص
(2) محمود مكي: «الخوارج في الاندلس»، ص: 172. ابن تاويت: دولة الرستميين، ص: 116.
246:
(3) ابن سعيد: المغرب، ج 2، ص (4) يحدد محمود مكي تاريخ الزيارة بسنة 207 هـ 822 م، انظر: المكان السابق. وجورج مارسيه: مقال «بنو رستم» دائرة المعارف الاسلامية بينما تحددها ماريا بسنة 206 هـ 822 م، انظر: المرجع
السابق، المكان السابق
(5) ماريا: المرجع السابق، ص: 16
لم يذكر مؤرخو الاباضية هؤلاء الثلاثة، وقد ذكر ابن الصغير من أبناء عبد الوهاب: افلح وأبي
العباس. انظر: السير، ص:
24:
132