العلاقات الخارجية للدولة الرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٣٩كانت الغاية من هذا العرض إبراز المكانة التي يحتلها الرستميون عامة،
ومحمد بن رستم خاصة في البلاط القرطبي، ويفهم من عبارة ابن حيان التي نصها «محمد بن سعيد بن رستم الوزير الحاجب (1) ومن عبارة ابن الأبار التي تنص على أن عهد عبد الرحمن حين أفضت إليه الخلافة استقدمه وصرفه في الحجابة والوزارة (2) ان محمد بن رستم ربما كان قد تولى مناصب أخرى إلى جانب المهام العسكرية، إذ من المستبعد أن يكون تولى الوزارة أو الحجابة، فإن ابن حيان نفسه، لا يذكره ضمن قائمة وزراء عبد الرحمن بن الحكم (3) وربما وقعا في خلط بينه وبين الرستمي عبد الرحمن، ولا نعرف عن محمد شيئا بعد ذلك إلى أن توفي في شهر صفر سنة 235 هـ / 849 م.
أما بالنسبة لشخصية عبد الرحمن بن رستم، فقد ورد أول ذكر له عند ابن القوطية الذي قال أن عبد الرحمن بن الحكم كان له وزراء لم يكن للخلفاء قبله ولا بعده، مثلهم بعد عبد الكريم بن مغيث الحاجب الكاتب، وأضاف أن منهم عيسى بن شهيد ويوسف بن بخت وعبد الله بن أمية بن يزيد وعبد الرحمن بن رستم» (4) كما ذكره ابن حيان في قائمة وزراء عبد الرحمن، ولقد كان هؤلاء الوزراء من «أولي الحلوم والنهي والمعرفة والذكاء عصابة لم يجتمع مثلها من الخلفاء قبلهم ولا بعدهم» (5).
عند
أحد
ويبدو أنه شارك في المنافسة على الحجابة، فقد أضاف ابن القوطية أنه لما توفي عبد الكريم بن مغيث تنافس الوزراء كلهم في خطة الحجابة، واضطره كل واحد إلى ألا يولي غيره فأخذته ضجرة فأقسم ألا يولي واحدا منهم، وأضاف ابن القوطية - أنه بعد موت عبد الرحمن بن غانم صارت الحجابة بين عيسى
(1) ابن حيان: المقتبس، طبعة القاهرة، ص: 219. (2). ابن الآبار: الحلة: ج 2، ص: 372.
ابن حيان: المصدر السابق، ص: 168
ابن القوطية: تاريخ افتتاح الأندلس، ص: 83
ابن حيان: المصدر السابق، ص: 169
139