العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

بن شهيد وعبد الرحمن بن رستم (1)، ولما توفي هذا الأخير اتصلت الحجابة

•

لعيسى ابن شهيد يبدو أن شخصية عيسى قد طغت على شخصية عبد الرحمن بن رستم عند الأمير الأموي عبد الرحمن، فقد ذكر ابن القوطية أنه لم يختلف مختلف عن شيوخ الأندلس أنه لم يخدم بني أمية بالأندلس أكرم منه عناية وأكثر اطاعة، وبذلك فإن وصول عبد الرحمن بن رستم الحجابة تم بطريق آخر، ذلك أن نصر الخصي كان يحقد على عيسى بن شهيد، ويعمل على إقصائه، وعندما اعتل الأمير عبد الرحمن (أخرج الأمر عن مولاه بصرف عيسى عن الحجابة

1

وإقراره على خطة الوزارة وتقليد عبد الرحمن بن رستم الحجابة مكانه (2) لكن الأمر لم يطل لابن رستم، إذ حين جلس الأمير لأهل خططه، دخلوا يتقدمهم

،

الحاجب ابن رستم للتسليم عليه، ثم جلس فوق ابن شهيد، فاستنكر الأمير ذلك، لكنه كظم غيظه أعاد عيسى بن شهيد إلى الحجابة وعزل عنها عبد الرحمن بن رستم وتركه على الوزارة» (3)

ثم

قد لاحظنا عند الحديث عن محمد بن رستم أن الوزراء خرجوا إلى أشبيلية عند دخول المجوس، وهذا يعني أن الوزير، هو قائد في نفس الوقت، ويبدو أن ابن رستم أصبح قائدا أثناء وجوده في قرطبة قبل توليه الوزارة، فإن ابن حيان يذكر أن قواد الأمير عبد الرحمن بن الحكم هم: عبد الكريم بن عبد

الواحد بن مغيث، وعبد الرحمن بن رستم، وعبد الواحد بن يزيد الاسكندراني و عباس بن الوليد (4)، ويبدو كذلك أنه تنقل في المناصب في خدمة أمير قرطبة، قبل أن تسند إليه خطة الوزارة والحجابة، إذ ربما كان من خزان الأمير

(1) ابن القوطية: تاريخ افتتاح الاندلس، ص: 84. وذكر ابن حيان فصارت الحجابة الى عيسى بن شهيد ثم الى عبد الرحمن بن رستم يداول الأمر بينهما الى أن مات أبن رستم. أنظر: المصدر السابق، ص: 167، 165 نقلا عن الرازي. ابن سعيد: المغرب، ص: 50 (2) ابن حيان: المقتبس، طبعة القاهرة، ص: 166، والتفاصيل، ص (3) ابن حيان: المصدر السابق، ص: 167. وترى ماريا خيسوس أن هذا جرى بين سنتي 232 -

235ھ / 846 - 849 م، انظر: المصدر السابق، ص: 67

(4) ابن حيان، المصدر السابق، ص: 117

167_165:

140

١٤٠ / ٣٢١