العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

أما بخصوص القاسم بن سعيد بن محمد بن عبد الرحمن بن رستم، فلم تكشف المصادر عن دوره بالأندلس، ومن المحتمل أن يكون قد تولى مناصب هامة في قرطبة، شأن الرستميين فيها، إلا أن تجاهل المؤرخين له يدل على أنه كان أقل شأنا من محمد وعبد الرحمن فإن عبارة ابن الأبار السابقة الذكر

6

ـ -

بشأنه، هي العبارة الوحيدة التي تتعلق به، ومع ذلك، فهي تعني - على الأقل. أنه كان شخصية بارزة إلى حد ما

مما تجدر ملاحظته، أن المؤرخين لم يذكروا غير هؤلاء من الرستميين في

مي

الأندلس، فهل كان لهؤلاء أخوة او أبناء وأحفاد؟ واذا كان كذلك فما الخطط التي تولوها؟ لقد أشار ابن حزم الى وجود البيت الرستمي في الأندلس على عهده (1)، وقد يكون هذا كافيا للتأكيد على وجود رستميين آخرين في

بلاط قرطبة

يبدو أن عبد الرحمن بن الحكم قد اعترف بدور الرستميين في هزيمة المجوس ويجميلهم، فبادر بإبلاغ نبأ ذلك النصر إلى حليفه الرستمي أفلح بن عبد الوهاب صاحب تاهرت (2)، لهذا هنا أفلح الأمير الأندلسي، بانتصاره على النورمانديين سنة 230 هـ 844 م (3)، وهذا كله يدخل ضمن الإطار العام للعلاقة الودية القائمة بين الرستميين والأمويين في الأندلس، كما ذكر ابن سعيد أن عبد الرحمن بن الحكم الم يشغله النعيم عن وصل البعوث إلى دار المغرب» (4)، إلا أنه لم يذكر الأهداف من وراء هذه البعوث، وقد تفسر عبارته هذه نظرة على الوضع الداخلي في الأندلس على عهده، وإلى علاقة قرطبة بالعباسيين والأغالبة فقد القحط أرجاء البلاد وانتشرت المجاعة سنة 207 هـ / 822، وفي نفس الوقت واجهته ثورة بتدمير بين المضريين واليمنيين، م سبع سنين، وثورة ابن الشماخ سنة 213/ 828 م، وأهل ماردة وثورة محمود بن عبد الجبار البربري سنة 225 هـ 839 م، وغزا عبد الرحمن جليقية

دامت

،

(1) ابن حزم: جمرة، ص: 475 (2) محمود مكي: الخوارج بالأندلس، ص

(3)

(4) ابن سعيد: المغرب، ص: 46

عم

/

72:

LEVI-PROVENCAL، Histoire d Espagne musulmane، t. 1، p. 156. CHEIKH BEKRI، Le Kharidjime، p. 99.

142

١٤٢ / ٣٢١