العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٦١

أنه كان

تاجر يهودي رقيق من جليقية، وكان فيهن جارية رائعة الجمال مع اشتط اليهودي في ثمنها على الأمير محمد فأمسكها عنه، فرفع ذلك اليهودي القضية إلى القاضي سليمان، فآل الأمر إلى أن أنكر القاضي هذا العمل، وركب إلى الأمير عبد الرحمن في قرطبة بخصوص الجارية، فردها الأمير إلى اليهودي (1). أضف إلى ذلك أنهم كانوا يتمتعون بحرية الحركة في جميع الاتجاهات، فقد كانوا محايدين بين الكارولنجيين المتنازعين مع أمويي اسبانيا وعرب المغرب الإسلامي وبين العرب في الشرق المتنازعين مع بيزنطة، ومن الواضح أن الأسطول البيزنطي لم يتعرض لهم، وربما كان ذلك لأنهم اتخذوا من الغرب في الأندلس

قاعدتهم (2).

6

عملت قوافل هؤلاء التجار جميعا، البحرية والبرية على تبادل السلع بين تاهرت وقرطبة، ومن المحتمل أن الأندلس صدرت بعض السلع التي توجد بها إلى تاهرت، فقد اشتهرت منطقة الجزيرة بخير البر والبحر، واشتهرت البيرة بالحديد والكتان والرصاص والنحاس، وفيها الذهب والفضة وشجر الجوز وقصب السكر، وفي طليطلة الصبغ السماوي والزعفران الذي يتجهز به إلى الآفاق» وفي المرية الحرير الذي كان يسفن إلى الآفاق أما شدونه

فقد جمعت هي

-

جميع

،

الأخرى خير البر والبحر وفيها كهربا الأرض، وفي قرية بمغام

قرب طليطلة - كان يوجد الطين المأكول الذي كان يتجهز به منها إلى أرض مصر وجميع بلاد الشام والعراقات وبلاد الترك، وهو نهاية في لذاذة الأكل وفي تنظيف غسل الشعر ومادام الطين هذا، قد وصل إلى درعة، فليس الاما يمنع وصوله تيهرت من قبل كذلك، يوجد في الأندلس، الحديد المغناطيسي واللازورد والياقوت الأحمر، ويوجد الزئبق في فحص البلوط ومنه ينتشر في كل أفق»، كما يوجد الكبريت والتوتيا، خاصة في منطقة تدمير ونوحيها حيث يحمل إلى الآفاق»، ويوجد الزعفران في نواحي جيان وطليطلة، وهو يعم البلاد ويتجهز به إلى الآفاق والقرمز بنواحي اشبيلية ولبلة وشذونة وبلنسية

(1) ابن سعيد: المغرب، ص: 151. (2) ارشيبالد: القوى البحرية:

، ص

203:

- 161

١٦١ / ٣٢١