العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

واذا كان زكريا يمثل العلاقة في فترة متأخرة قليلا، فهو قد ورث ذلك عن والده الذي يحتمل أنه كان كثير التنقل بين البلدين، واضافة الى ذلك فقد دخل العالم أبو جعفر بكر بن أحمد الغساني - والد ابن الاشج - الاندلس، ويذكر يوسف أن الشيخ هود الهواري تلقى علومه في الأندلس، فان كان هذا هو

اطفيش

هود بن محكم الهواري، فيكون بذلك قد نقل تفسيره القرآن الى الأندلس ذكر ابن الصغير أن أحمد بن بشير حدثه عن أبي اليقظان وعن اجتماع المعتزلة بالاباضية في تيهرت، ونقل له قول أبي سابق خادم أبي اليقظان. عن خروج الامام الى تسلونت (1)، بن بشير ظهر في تيهرت

هذا يعني

أن أحمد

-

أنه

في عهد أبي اليقظان، واتصل بعلمائها كابن الصغير، ثم يذكر الخشني كان يجاور جده شيخان كان أحدهما جد أحمد بن بشير المعروف بابن الاغبس (2). أن أحمد بن بشير من أهل قرطبة وأنه يعاصر الخشني، الذي يعاصر يعني

هذا

بدوره ابن الصغيز، وبذلك يمكن القول أن أحمد بن بشير قد تنقل بين تاهرت وقرطبة. واذا كان هو ابن الاغبس أحمد بن بشير، فقد كان متقدما في معرفة لسان العرب والبصر بلغاتها ويذهب في فتياه الى مذهب الشافعي (3) تومي سنة 327 هـ / 938 م وكان ممن ساهم في عملية التبادل الثقافي بين البلدين. لم يكن أحمد بن بشير هو الوحيد في هذا المجال، فقد كان من بين هؤلاء أبو الفضل أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن التاهرتي البزاز ـ السابق الذكر ـ وذكر ابن بشكوال قوله دخلت الأندلس سنة سبع عشرة وثلاث مائة وأنا ابن ثمانية أعوام (4) هذا يكشف عن تاريخ دخول والده الى الأندلس، وكان محدثا، ومن جلساء بكر بن حماد، ومن المحتمل أن هذه لم تكن أول رحلة له الى الأندلس، وحتى لو كان الأمر كذلك، فان رحلته هذه تكشف عن

(1) ابن الصغير: السير،

ص

4845 44:

(2) الخشني: تاريخ قضاة قرطبة، ص: 59 - 60.

(3) ذكر الزبيدي أحمد بن بشر بن الأغبس: أنظر: طبقات، ص: 306. البرادي: الجواهر،

ص

180:

(4) ابن بشكوال: الصلة، ج

،

1

ص

86:

173

١٧٣ / ٣٢١