العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٨١

ه

909/ 296 - 761/ 144

أ - الأدارسة:

1 - تاهرت وفاس في الميدان السياسي:

>>

يمكن القول أن علاقة الرستميين بالأدارسة ابتدأت بدخول ادريس بن عبد الله أرض المغرب، فقد ذكر بعض المؤرخين أنه سار من مكة الى افريقية، ومنها الى تلمسان، ثم ارتحل الى المغرب الأقصى (1)، وقد سبقت الاشارة الى أن تاهرت تقع على الطريق الرابط بين افريقية وفاس، وهذا يعني أن ادريس قد مر بتاهرت، ويؤكد ابن تاويت هذا بقوله (وكان أصحاب تاهرت قد سبقت لهم معرفة به حيث أنه نزل بين ظهرانيهم سنة 169 هـ / 785) (2) ومع هذا فان الاباضيين في تاهرت لم يتعرضوا بسوء، بل على العكس من ذلك يذكر الطبري أن ادريس لحق» بتاهرت من بلاد المغرب فلجأ اليهم فأعظموه» (3) رغم نسبه العلوي، ربما كان ذلك لأن مروره صادف انتشار الفوضى في تاهرت، ولأنه ثائر على الخلافة، والمهم في الأمر، أنه اجتاز بسلام، فحفظ لهم ذلك وانعكس على موقفه منهم.

6

ص

(1) ابن أبي زرع: روض القرطاس: 6. محمد بن جعفر الكتاني: الأزهار العاطرة الأنفاس ص: 34، بينما يرى محمد بن علي السنوسي الإدريسي أن ادريس سار الى بلاد النوبة،

ومنها الى تلمسان، أنظر: الدرر السنية، ص

(2) ابن تاويت: دولة الرستميين، ص: 117

45:

6

، ثم السودان

(3) الطبري: تاريخ، ج 6، ص: 417 حوادث سنة 169. دبوز تاريخ المغرب، ج 3 ص: 106.

181

١٨١ / ٣٢١