العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

أي

أن

الا أنه تجب ملاحظة أن هؤلاء لم يتعدوا المنطقة التلية نحو الجنوب نفوذهم كان في ممر بين تاهرت والبحر، باتجاه الشرق - ويبدو أنه شمل امارة هاز فذكر اليعقوبي بخصوص أحد العلويين أن «أول المدن التي في يده مدينة يقال لها هاز وأضاف أن متيجة تغلب فيه رجل من ولد الحسن ابن علي بن أبي طالب يقال لهم بنو محمد بن جعفر (1) ثم أشار الى أن بني محمد بن سليمان يتقلبون على مدينتي مذكرة والخضراء ثم يتابع اليعقوبي ذكر الامارات العلوية، فيشير الى أن سوق ابراهيم فيها رجل يقال له عيسى بن ابراهيم بن محمد بن سلمان منه أنها قريبة من تاهرت، وبالاضافة الى مدينة تلمسان، فقد كانت ويفهم منه مدينة يقال لها نمالته فيها محمد بن علي ابن محمد بن سليمان، و آخر بن الحسن بن الحسن مدينة فالوش»، سلمان بن عبد الله بن ثم تأتي وراء ذلك مملكة نكور (ناكور) (ثم يصير منها الى مملكة بني ادريس بن ادريس» (2)

بأيديهم

مملكة

بني محمد

كان كل أمير من هؤلاء مقيما في مدينة وناحية، وأن هذا الوضع يوحي بتغيير سياسة العلويين تجاه خصومهم التقليديين، فان وضعا كهذا لا ينذر بانتهاج سياسة عدائية، بل على العكس من ذلك، يبدو أنهم مالوا الى الركود والقناعة بما هم فيه، وهذا الوضع يضطرنا الى الوقوف عند العبارة التي أوردها صاحب كتاب الدر النفيس، فقد ذكر أن محمد بن سلمان كان يستعين بابن عمه ادريس بن ادريس في بعض النوازل فيغيثه بالجيوش ويقاتل معه عدوه ثم الى بلده ويترك ابن عمه في تلمسان» (3)، وقد كان نفوذ محمد هذا يقرب من تاهرت (4) فهل حارب جيرا برانه الرستمين؟ ذلك أمر مستبعد،، لأن غير هذا يخرجه عن الخط العام لسياستهم، ومن المحتمل أن المقصود بكلمة

يرجع

،

عدوه في العبارة السابقة بعض القبائل - ربما كانت صفرية

لحكمة.

(1) اليعقوبي: صفة المغرب، ص: 13.

(2) اليعقوبي: البلدان، ص: 352، 353

(3) أبو العباس أحمد الفاسي: الدر النفيس، ص

127:

(4) ابن عماد الحنبلي: شذور الذهب، حوادث سنة 193 هـ.

-

المعارضة

187

١٨٧ / ٣٢١