العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

وبعد ذلك، يذكر اليعقوبي أن الأمام داود بن ادريس كان يحكم الجزء الأندلسي

من مدينة فاس

،

في حين كان يحيى بن يحيى ـ الادريسي ـ يحكم القسم القروي منها، واستطرد اليعقوبي أن كل واحد من يحيى بن يحيى وداود

كان

))

((

بن ادريس يخالف على صاحبه يدافعه ويحاربه (1)، أضف الى هؤلاء من الأدارسة من أنه السيرة، فقد ذكر ابن عذاري بخصوص يحيى سيء كان منهمكا في الشراب معجبا بالنساء، ذكر أنه دخل يوما الحمام على امرأة فتغير عليه أهل فاس (2) ومن الأدارسة من شهد عهده اضطرابات كتلك التي قام بها عبد الرحمن بن أبي سهل، كما قام على الامام علي بن عمر بن ادريس الثائر عبد الرزاق الخارجي الصفرى، ونجح في دخول فاس (3)، كما كان على الأدارسة أن يواجهوا ذوي النزعات الانفصالية والتي عبر عنها البعض بادعائه النبوة، كما حدث بناحية تلمسان سنة 237 هـ / 851 أمام هذه الأوضاع المتدهورة، كان على الأدارسة أن يتخلوا عن سياستهم التوسعية التي شهدناها في بداية عهدهم، خاصة وأنهم كانوا لا يمتلكون جيشا منظما (4)، وبذلك لم يكن أمامهم الا أن يسلكوا سياسة المزونة، وهذا بالتالي يضعف من احتمالات تدخل الأدارسة في شؤون تاهرت أو محاولتهم تعكير صفو العلاقات بينهما، كما أنه يبعد احتمال حضهم الامارات العلوية على التعرض للدولة الرستمية.

م.

كان العلويون على خلاف مع الخوارج عامة، وكانوا في نفس الوقت على خلاف مع الأمويين - في الشرق - ومعنى هذا أن الأدارسة كان من المفروض أن

(1) اليعقوبي: البلدان، ص: 358. التازي: الإمام داود بن ادريس ص

6 1 6

(2) ابن عذارى: البيان

(3) المصدر نفسه،

ج

ص

211:

61:

: 212، ابن الخطيب: أعمال الإعلام، ص: 208، 209. وقد ج

1 6

ص

انفرد التازي بأن علي فر امام الخوارج الأباضية، أنظر التازي: «الامام داود»، ص: 61، بينما

:

ينص ابن خلدون صراحة على أن عبد الرزاق كان صفريا، أنظر العبر، ج

4

، ص

(4) أحمد أحمد البسيري: التاريخ الحربي للمغرب» دعوة الحق، مايو 1960

29:

30:

، ص

190

١٩٠ / ٣٢١