العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٠

لا يختلف الأمر بالنسبة لجغرافي المغرب الاسلامي، ومن بين هؤلاء أبو عبيد البكر (1) (ت سنة 487 هـ/1094 م)، جغرافي أندلسي، وضع كتابه معتمدا على الوراق وعلى ملاحظات وأقوال المسافرين والتجار الذين زاروا بلاد المغرب والسودان، وكان يحتل منصبا هاما بالاطلاع على الوثائق الأندلسية، وقد احتفظ ببعض المعلومات

سمح

له

6

في قرطبة مما تعتبر فريدة في بابها بعد ضياع كتاب محمد الوراق، فذكر بناء تاهرت، ووصفها، وغير ذلك، فجاء في كتابه «المغرب في ذكر بلاد افريقية والمغرب» - وهو جزء من كتابه المسالك والممالك ـ «ذكر محمد بن يوسف أن عبد الرحمن بن رستم كان خليفة لأبي الخطاب ((2)، كما كان اعتماده على الوراق في ذكر أخبار بلاد السودان فذكر: «قال محمد بن يوسف: أخبرني أبو بكر أحمد بن خلوف الفاسي شيخ من أهل الحجج والخير، قال أخبرني أبورستم النفوسي وكان من تجار أودغشت ..... (3)

ويظهر

نظرا لأهمية كتاب البكري فقد كان مصدرا لغيره فتأثر به الحموي وابن خلدون، هذا فيما ذكراه عن مجمع الواصلية قرب تاهرت، وتأثر به ابن عذاري، وابن القاضي وصاحب كتاب الاستبصار (ق 6 هـ) وابن الخطيب في ذكره دولة بني مدرار، كما كان عليه اعتماد الأنفس بعض جغرافي الأندلس مثل ابن غالب محمد بن أيوب الأندلسي (ق 6 هـ) في كتابه فرحة هذه الأهمية، فقد كانت فائدته محدودة في مجال علاقات تاهرت، انحصرت في بعض العبارات نظرا لاهماله الدولة الرستمية، وربما يعود هذا لأن كتابه جغرافي، يتناول كامل بلاد المغرب الاسلامي وبلاد السودان، وربما يعود لتأثره بانتمائه المذهبي. وهذا الموقف، القائم على تجاهل تاريخ الدولة الرستمية، يصدق أيضا على غيره

، ومع

من جغرافي المغرب الاسلامي

-

2

الحفريات ونتائجها:

ومطامير

جرت حفريات (4) في تاهرت، قام بها جورج مارسيه G. MARCAIS ودوسوس لامار DESSUSLAMARE في سنة 1941 م، أسفرت عن اكتشاف مباني وقطع فخارية، ويظهر أن هذه المكتشفات لا تفيد في موضوع علاقات تاهرت الرستمية، ذلك أنها محدودة، ليس بينها ما يمكن أن ينسب لأحد جيران تاهرت، كقطع نقدية أوسلع تجارية، كما أنها تعود في الغالب الى عهد متأخر عن الرستميين.

بجيرانها

(1) عنه أنظر: نفيس أحمد: جهود المسلمين في الجغرافية، ص: 75. (2) البكري: المغرب في ذكر بلاد افريقية والمغرب، ص: 68

(3) نفس المصدر، ص: 158 - 159

(4) عنها انظر: ر، بوروبية: الفن الرستمي بتاهرت وسدراته الاصالة، ع 41، ص: 180 - 192

20

٢٠ / ٣٢١