العلاقات الخارجية للدولة الرستمية جودت عبد الكريم يوسف

العلاقات الخارجية للدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢١

يبدو أن هناك حفريات أخرى جرت في بلاد المغرب، كان من نتائجها ظهور عدد

G.S. Colin

من القطع النقدية لها علاقة بتاهرت ووليلي، أشار كولان الى وجودها كما سيأتي ـ كما عثر دوفيس DEVISSE في حفرياته في أودغشت على قطع نقدية،

ربما كانت رستمية واجمالا فان نتائج الحفريات المفيدة في علاقات تاهرت الخارجية

تعتبر محدودة.

3 - المراجع والأبحاث:

6

ظهرت الى جانب تلك المصادر مراجع مفيدة، منها بلغة عربية وأخرى بلغات أجنبية ويلاحظ فيها جميعا أنها غير متخصصة، يتناول بعضها تاريخ الدولة الرستمية ضمن تاريخ

المغرب الاسلامي عامة، بمعنى أنها اذا تعرضت لعلاقات تاهرت الخارجية، فان هذا يرد عرضا ومختصرا (1) وحتى المراجع التي خصصت لدراسة هذه الدولة ـ على قلتها ـ لم تتطرق الى موضوع البحث بشكل مقبول، كما فعل ابن تاويت في بحثه «دولة الرستميين» لقد تعرض محمد طالبي الى علاقة تاهرت بالقيروان، لكن عمله هذا يتمثل بتخصيص عدد من الصفحات للموضوع في اطار تناوله الامارة الاغلبية، أي أن عمله لم يكن مخصصا الموضوع البحث. وبالتالي فهو لم يتناول العلاقة بدقائقها وبشمولية. وهذا ما فعله شيخ بكري، فقد خصص بضع صفحات لعلاقات تاهرت بجيرانها، ومن يطلع على هذا العمل يلاحظ الايجاز فيه.

(1

تناول محمد علي دبوز تاريخ الدولة الرستمية باسهاب، وتعرض لعلاقاتها الخارجية، في كتابه «تاريخ المغرب الكبير، لكنه لم يشر الى المصادر التي اعتمد عليها الا نادرا، كما طغت العبارات الأدبية على أسلوبه، ربما تحت تأثير مذهبي، فكان على الباحث أن يكون حذرا عند الاستفادة منه

وظهرت مراجع وأبحاث أخرى أجنبية، اطلع أصحابها على المصادر الاسلامية العامة والمصادر الاباضية، واختاروا منها الحقائق التي استهوتهم، ثم أخضعوها لطريقتهم في التحليل، وأسلوبهم في التفكير، فجاءت ممثلة لاتجاهاتهم، وربما أرادوا منها خدمة فكرة سياسية لديهم. وقد نشر لويكي Lewicki بحثا حول علاقة تاهرت ببلاد السودان، ركز فيه على ابراز الأباضية بصورة منفصلة عن مجتمع المغرب الاسلامي. وعلى أية حال، فهي مراجع مفيدة، وان كانت قليلة، وتتناول جانبا من جوانب العلاقة في أغلب الأحيان.

(1) أنظر: على سبيل المثال: عبد العزيز سالم وآخرون: تاريخ المغرب العربي!

الكبير.

- 21

٢١ / ٣٢١